قصص الأنبياء

العزير الذي أماته الله مائة عام

نقدم لكم هذه القصة من موقع قصص واقعية تحت عنوان العزير الذي أماته الله مائة عام، حيث  اختلفت الأقاويل في العزير فهناك من قال بأنه العزير بن جروة والذي ينتسب إلى هارون بن عمران وهناك من قال بأنه بن سوريق بن عديا بن أيوب بن درزنا بن عري بن تقي بن اسبوع بن فنحاص بن العازر بن هارون بن عمران، وقيل أيضًا بأنه عزيز بن سرخاو، وقيل فيه بأنه من أنبياء بني إسرائيل وهناك من قال بأنه فقط من الرجال الصالحين في بني إسرائيل حيث أنه درس التوارة وكان أعلم أهل زمانه بها.

العزير عليه السلام:

دعونا نتعرف على سرد لقصة العزير فقد كان العزير ضمن اليهود الذين قام بوختنصر بسبيهم، وقد كان لايزال غلامًا صغيرًا إلا إنه ومنذ حداثته كان يرفض الإستعباد ويرفض ما يتعرض له هو وقومه من مهانة في أرض بابل.

كان جد العزير وأبيه من حفظة التوارة وقد حفظها من بعدهما وكان في زمنة تقريبًا الوحيد الحافظ للتوراة، لذا فقد كان أفضل من يقدم النصح والوعظ لبني قومه حيث لم يكن مجرد حافظ لها بل كان يعمل بتعاليمها وقد اشتهر بينهم أيضًا بأنه مستجاب الدعاء ونظرًا لصلاحه وحسن أخلاقه كان العزير محبوبًا من قومه وحتى من أهل بابل أيضًا.

شب العزير وتزوج وكان له من الأبناء إثنان ذكور، وعندما وصل العزير إلى سن الأربعين أوحى إليه بأنه سيخرج من بابل هو وبني إسرائيل، وظل كاتمًا لهذا الأمر حتى لا ينالهم من نبوخذ نصر التنكيل والهوان أكثر.

بدأت الأيام تمر صعبة على العزير وفي كل يوم تتعاظم رغبته في مغادرة بابل وتحقيق وعد الله له بانه وقومه سيخرجون من تلك الأرض، وبالفعل قرر العزير الرحيل وإجتمع بأهله وأخبرهم بقراره وترك خلفه زوجة وولدين وخادمة أمينة كانت معهم في كل الأحوال ومن هنا بدأت قصة ومعجزة العزير التي ذكرها القرآن.

“أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”،

خرج العزير ومعه حماره ومع إشتداد الحر دخل إحدى الأماكن ليستريح ويتناول طعامه ورأي بعض العظام فقال كيف يحي ربي هذا على سبيل التعجب وليس على سبيل التشكيك في قدرة الله عز وجل، وهنا أماته الله مائة عام وبعدها بعث إليه ملكًا أعاد عينيه وقلبه حتى يرى كيف يعيد عظامه وجسده وينفخ فيه روحه وسأله كم يومًا بقيت هنا فاعتقد العزير أنه بقى يومًا أو يومين إلا أن الملك أخبره أنه مرت مائة عام ولم يصدق فقال له إنظر طعامك كما هو بحالة جيدة لكن إنظر إلى حمارك فكان متحللًا وأراه كيف يعاد خلقه من جديد فصدق العزير.

خرج العزير بحثًا عن قومه وأهله فوجد الناس وسأل عن منزل العزير فدلوه على منازل أبناء العزير وهناك أخبرهم بماكان وبدأوا في تقصي العلامات للتأكد من أنه العزير، قالت الخادمة وكانت تسمى أشتر العزير مستجاب الدعاء ادعو أن يرد بصري وتزول آلام ساقي ففعل وإستجيب الدعاء، أما إبنه فقال بين كتفي أبي شامة كالهلال فأراه إياها، وزوجته قالت بأنها وزجها ليلة خروجه تبادلوا الخواتم فأخرج خاتمها، أما أحبار اليهود فسألوه في التوارة حيث كان أحفظهم لها فاعادها على مسامعهم وطابقوها بنسخة قديمة كان قد أخفاها العزير فإعترفوا بأنه العزير.

كم هى عظيمة آيات الله في خلقه لو تأملناها ووعينا دروسها فهذه القصة توضح كم هى قدرات الله عز وجل وكم هو صدق وعده لعباده الصالحين الطائعين اللهم إجعانا منهم وممن يصدقون الوعد فيصدق معهم.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق