قصص جن

الجثث قصة مفزعة من رواية ساديم ج1

قصص بقلم د منى حارس

ما أصعب أن يعيش الإنسان حياة وهو بشخصيتين ، ولا يعرف عن حياته الأخرى شيء يقولون لك بأنك فعلت كذا وكذا ولكنك تنكر ما يقولون ولا تصدق شيء ، فأنت لن تفعل ذلك أبدا ، فهل تستطيع أنت أنت تقتل وتشوه وتمثل بالجثث ، لا تقولوا هذا رجاء فليس أنا من فعلت أقسم لكم ،  اقدم لكم في موقع قصص واقعية قصة الجثث قصة مفزعة جدا ، من رواية ساديم للكاتبة منى حارس ، الرواية رعب نفسي مرعبه جدا صادرة عن دار تبارك للنشر والتوزيع .

الجثث ج1 قصة مفزعة جدا

في إحدى الشقق الصغيرة ،كان كل شيء ليس في مكانه والمكان مقلوب رأس على عقب ن والدماء الجافة تغرق كل شيء وجثة رجل في بداية العقد الخامس من العمر ، ملقاة على الأرض في الصالة ومبتور كل أعضائها التناسلية وملقى بجوارها بلامبالاة ، والجثة زرقاء تماما ومنتفخة البطن مع طعنات كثيرة بالجثة  ،  تصل لأكثر من 30 طعنة  في أماكن متفرقة من جسدها العاري .

وبإحدى الغرف الداخلية  الأخرى ، كانت الجثة الأخرى لإمرأة عجوز تجاوزت السبعون عاما من عمرها ، عارية الجسد هي الأخرى ومطعونة 30 طعنه بأماكن متفرقة من الجسد الأزرق ، المتغصن الجلد والبطن المنتفخة ومبتورة اليدين ، فلقد قام القاتل ببتر كلا يديها ووضعهم بجوارها بطريقة حرف الإكس ، بطريقة مقززة كانت الدماء الجافة بكل مكان تغرق كل شيء من حولها ، بمنظر مقزز ومثير للأعصاب ، وكان رجال الشرطة والبحث الجنائي بكل مكان منتشرون كالجراد ، يرفعون البصمات ويحاولون جمع أدلة من مكان الحادث.

وفي ركن الغرفة وقف  الضابط يوسف وهو يشعر بالغثيان ، ويضع منديلا على انفه لقد كانت الرائحة مقززة وقوية  جدا ، فلقد ابلغ الجيران عن الرائحة الكريهة التي تخرج من الشقة ، واختفاء صاحب الشقة ووالدته منذ ثلاث ليل ولا احد يعرف مكانهم ومع الرائحة الكريهة التي كانت تصدر من الشقة.

اضطر الجيران  ابلاغ الشرطة وكانت المفاجأة ، لقد وجدوا الجثتان بتلك الحالة البشعة ، قال يوسف يسأل الشخص المسئول عن رفع البصمات :

  • هل هناك أي بصمات غريبة غير بصمات المجني عليهم ؟

هز الرجل رئسه باشمئزاز وهو يقول :

  • لا إنها بصمات المجني عليهم فقط

وهنا قال  الضابط نور الدين وهو يضع منديلا على انفه:

  • يبدوا بأنها عملية انتقام يا يوسف،  فطريقة قطع الأعضاء التناسلية واليدين للأم تدل على ذلك ، فأي ذنب ارتكب هؤلاء الاثنان يا ترى ، هز يوسف رئسه بغضب قائلا :كل هذا لأننا لم نلقي القبض على مرتكبو حادثة تعذيب الشباب وخصيهم ، وتصويرهم على صفحات التواصل الاجتماعي بعد قطع أعضائهم ، وحفظ القضية وتقيدها ضد مجهول يا نور ، لو كنا القينا القبض على المجرم وأغلقنا تلك الصفحة اللعينة ما كنا في هذا الموقف اليوم .
  • اهدأ يا يوسف فهذه قضية وهذه قضية  اخرى ، فلم يتم قتل احد بالقضية الأخرى ، بل تعذيب فقط ولكن هنا قتل وتعذيب وتمثيل بالجثة فيبدوا أن الجاني يكره هذان بشدة ، ويعرفهما أيضا فليس هناك أي مقاومة ،  بالمكان ولا بباب الشقة من كسر  ، ولا القتل بدافع السرقة فلقد وجدنا مبلغ 50 ألف جنية ، في إحدى الخزائن بغرفة النوم وبعض مصاغ المرأة ، فالدافع ليس السرقة ،  كما أخبرتك بل الانتقام.

 

  • وماذا عن معارف القتلى ؟
  • ليس لهم معارف هنا فكل معارفهم ، بالإسماعيلية وهنا ردد يوسف بشرود : الإسماعيلية.
  • نعم يا يوسف الإسماعيلية ، ولكن طليقة المجني عليه هنا في القاهرة ونستبعد أن تكون هي لأنها انفصلت عنه ، بعد قضية خلع منذ خمس سنوات ، وتزوجت ولديها طفلان الآن وليس لها علاقة بالمجني عليه.
  • ومن أخبرك يا نور الدين بأن ليس لها علاقة ،  بالمجني عليهم
  • شهادة الجيران وحارس البناية.
  • احضر لي حارس العقار ، يا نور لنحقق معه بالأمر.
  • انه بالخارج سوف ادعه يدخل.

دخل الحارس العجوز ببطىء ، وهو ينظر بفزع الى رجال الشرطة المنتشرين في المكان ، والى رجال الإسعاف الذين يحملون الجثث ، داخل اكياس كبيرة سوداء فوق المحفة ،  ووضع يده على انفه فلقد كانت الرائحة كريهة جدا .

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى