الجارية وكيد النساء ج1 قصة بعبرة وعظة من كتاب ألف ليلة وليلة

ما اجمل قصص التراث التي نحكيها والتي نستمع لها ، فهي قصص مفيده جدا وجميله وتشعرنا بالاستمتاع ونتعرف من خلالها على تراث اجدادنا القدماء و حكاويهم الجميله  ، ويومال احكي لكم قصه من كتاب الف ليله وليله ، قصه حكايه الجاريه وكيد النساء ، قصه جميله ومؤثره من كتاب الف ليله وليله .

 

حكايه الجاريه وكيد النساء

 

الجارية وكيد النساء ج1
الجارية وكيد النساء ج1

يحكى ان رجلا دخل الى السوق ، فوجد غلاما ينادي عليه للبيع  ، اشتري  الرجل الغلام وجاء به الى منزله ، وقال لزوجته استوصى به خيرا ، قام الغلام مده من الزمان عند الرجل وزوجته ، فلما كان في بعض الأيام قال الرجل لزوجته اخرجي غدا الى البستان ، واستمتعي وتنزهي ،  فقالت له شكرا لك على كرمك يا زوجي ، فلما سمع الغلام ذلك الكلام ، فذهب الى الطعام  ، وجهز في تلك الليله الشراب ونقلا وفاكهه ، ثم توجه الى البستان وجعل ذلك الطعام تحت شجره ، وجعل الشراب تحت الشجره والفواكه تحت شجره ، في طريق زوجه سيده ، فلما اصبح الصباح امر الرجل الغلام ، ان يتوجه مع سيدته الى البستان ، وامر بما يحتاجون إليه من المأكل والمشرب والفواكه ، ثم طلعت الجاريه وركبت فرسا والغلام معها ، حتى وصلوا الى ذلك البستان ، فلما دخلوا نعق الغراب  ، فقال له الغلام صدق .

 

فقالت له سيدته هل انت عرفت ما يقول الغراب  ، فقال لها نعم يا سيدتي  ، فقالت له ما يقول قال لها يا سيدي،  يقول ان تحت هذه الشجره طعاما  ، فقالت له اراك تعرف لغات الطير  ، فقال لها نعم فتقدمت الجاريه الى تلك الشجره  ، فوجدت طعام  تحت الشجرة ، لما اكل تعجبت منه غايه العجب ، واعتقدت انه يعرف لغات الطير ،  فلما اكلوا ذلك الطعام  ذهبوا في البستان ، فنعق الغراب من جديد ، فقال له الغلام صدقت فقالت له سيدته اي شيء ، يقول  يا سيدتي يقولوا ان تحت الشجر الفلانيه ، كوز ماء وخمر معتق ،  فذهبت هي واياه فوجد ذلك حقا ،  فتزايد عجبها وقعدت مع الغلام يشربان كلام في ناحيه البستان ، فنعق الغراب من جديد ، فقال له الغلام صدقت ،  فقالت له سيدته اي شيء يقول هذا الغراب ،  قال يقول ان تحت الشجره الاخرى فواكه ونقلا ، فذهب الى تلك الشجره ،  فوجد ذلك الفواكه والنقل ،  ثم ماشيا في البستان فنعق الغراب من جديد ، اخذ الغلام حجر  ، ورماه به ،  فقالت مالك تضربه ،  وما الذي قال  يا سيدتي ،  انه يقول كلام ما اقدر ان اقوله لك .

 

قالت قل ولا تخاف مني انا ما بيني وبينك شيء  ، صار يقول لا وهي تقول قل ثم اقسمت عليه ، فقال له انه يقول لي أقتل سيدك وتزوج سيدتك  ، فلما سمعت كلامه ضحكت حتى استلقت على  ظهرها ،  ثم قالت له حاجه هينه عليها  ، واذا بسيده خلفه ينظر اليه  ، فناداه وقال له يا غلام مال سيدتك على الارض تبكي  ، قال يا سيدي وقعت من فوق شجره ، وقعت من فوق شجره  ، فما تمارض عليك الا الله سبحانه وتعالى  ، فقدت هنا ساعه لتستريح  ، فلما رات الجاريه زوجها فوق راسها  ، قامت وهي تتوجع وتقول اه يا ظهري يا جنبي ، تعالوا إلى يا أحبابي ،  ما بقيت وأعيش فصار زوجها مضبوط ،  ثم اخذ زوجها يركبها الفرس ، والغلام يركبها الثاني وهو يقول لها  ، الله  يعافيك ويشفيك .

 

عادت الزوجة مع زوجها وكان له ابن من زوجه اخرى ، وقالت لزوجها بأن ابنه حاول مراوضتها عن نفسها ، وبكت فلما رأي الملك بكائها وهي عنده ،  اعز جواريه  امر بقتل ولده  ، ضاقت فلما راي الملك بكائها وهي عنده ،  اعز جواريه امر بقتل ولده فدخل الوزير  ، وقبل الارض بين يديه وقال اعز الله تعال الملك ،  اني ناصحه  ومشيرا عليك بالتمهل في امر ولدك  ، فان الباطل باطل ، ونور الحق يذهب ظلوم الباطل  ، واعلم ان مكر النساء عظيم وقد قال الله تعالى في كتابه ، ان كيدهن عظيم وقد بلغني حديث امراه عملت مع ارباب الدوله ، كيد ما سبقها بمثلها احد  ، قال الملك وكيف كان ذلك ، قال الوزير بلغني ايها الملك .

ان امراه من بنات التجار كان لها زوج كثير الأسفار ، و في يوم سافر زوجها الى بلاد بعيده ،  واطال الغيبه فذاد عليها الحال ، وكان لها غلام من اولاد التجار ، وكانت نحبه حبا عظيما  ، في بعض الايام تنازع الغلام مع رجل فشكاه الرجل ، الي الوالي فسجنوه فبلغ الخبر زوجه التاجر ، فطار عقله عليه فقامت وللست افخر ملابسها ، ومضت الى منزل الوالي ، سلمت عليه ودفعت له ورقه ، تذكر فيها ان الذي سجنت ، وحبته وهو اخي فلان الذي تنازع معه فلان والجماعه الذين شهدوا عليه ، قد شهد باطلاق سجن وهو مصدوم وليس عنده  من يدخل على ، ويقوم بحالي غيره وأسال من فضل مولانا اطلاقه من السجن .

 

فلما قرا الوالي الورق نظري لها ولجمالها ،  وقال لها ادخلي المنزل حتى احضره بين يديك ثم ارسل اليك فتاخذه ، فقالت له يا مولانا ليس لي احد ، وأنا أمرأة غريبة ، لا اقدر على دخول المنزل احد فقال لها لا اطلقه لك حتى تدخلي منزلي ، فقالت له ان اردت ذلك فلابد ان تحضر عندي في منزلي تقعد وتستريح وتقضي نهارك كله  عندي ، فقال لها اين منزلك فقالت له في الموضع الفلاني .

 

 

،  فخرجت من عنده فلما خرجت دخلت على قاضي البلده ، وقالت له ياسيدي القاضي قال لها ماذا تريدين ، قالت له انظر في امري واجرك على الله  ، فقال لها من ظلمك  فقالت له يا سيدي اخي ، وليس لي غيره وهو الذي كفلني الخروج اليك ، لان الوالي حبسة وشهد عليه جماعة  بالباطل  ، انه الظلم  ، وانما اطلب منك ان تشفق عليه ، فلما راى منظرها القاضي قال لها ادخلي منزلي ،  عند الجواري واستريحي ساعه ، و نحن نرسل الى الوالي ان يطلق سراحة ، ولو كنا نعرف الدراهم التي عليه لدفعناها لانك اعجبتني من حسن كلامك ، فقالت له اذا كنت انت يا مولانا تفعل ذلك فلماذا تلوم من غيرك ،  فقال لها القاضي ان لم تدخلي منزلنا فلن اخرج اليه ،  فقالت له ان اردت ذلك فعليك ان تشرفني في منزلي ،  فقال لها القاضي واين منزلك فقالت له الموقع الفلاني ،  ووعدته على اليوم الذي واعدت فيه الولي ، ثم خرجت من عند القاضي ،  الى منزل الوزير فرفعت اليه قصتها ، وحكت قصة  اخيها وانها تريد اخراجة من السجن ، كلمها الوزير كما كلمها القاضي ، وقال لها ان ارادن اخراج اخيها  تدخلي بيتي  ، فقالت له  تشرفني في منزلي .

من كتاب الف ليلة وليلة

المرأة الجميلة وقصة رجمها ج1 من كتاب الف ليلة وليلة

فقال له اين من ذلك فقالت له في الموضع الفلاني ، ووعدته على ذلك اليوم  وخرجت من عنده الى ملك المدينه  ، ورفعت اليه قصه وسالت اطلاق سراح اخيها ، فقال لها من حبس قالت له خمسة ولكن لم اسمع الملك ، طلب منها  ان تدخل القصر حتى تستريح معه  الاول ، قالت إن جاء الى الملك الى منزل يشرفني ، فوعدته اليوم الذي وعدت فيه غيره ، وعرفتهم منزلها وضع ثم بعد ذلك خرجت  زوجة التاجر من عند الملك  ، فجاءت الى رجل نجار  ، وقالت له اريد منك ان تصنع لي خزانه باربع طبقات بعضها فوق بعض كل طبقه بباب اقفل عليها واخبرني بأجرتك  ، قال ثلاثة دنانير  ذهب ، فإن وافقت بدخول منزلي لا  أريد ولا اخذ منك شيء ،  فقالت له ان كان لا بد من ذلك  فاوافق ولكن ، اصنع لي خزانه  5 طبقات  .

 

يتبع

 

اقرأ ايضا

التاجر الأعمى والأربع لصوص قصة من كتاب ألف ليلة وليلة

أضف تعليق