قصص وعبر

التاجر الأعمى والأربع لصوص قصة من كتاب ألف ليلة وليلة

التاجر الأعمى والأربع لصوص

إن قصص التراث التي نستمع إليها والتي نعرفها  تؤثر علينا بشكل كبير و تزرع في نفوسنا اشياء جميله ،  وعبر وعظه واليوم اقدم لكم قصه من كتاب الف ليله وليله  ، هي قصه من التراث  القديم ، عن المكر والحيلة ، يعنوان حكايه التاجر الاعمى والاربعه اللصوص قصه جميله ومسليه من كتاب الف ليله وليله .

التاجر الاعمى والأربع لصوص

قصص عربية
قصص عربية

 

كان يا مكان في قديم الزمان في احدى البلدان البعيده ، كان يعيش تاجر من التجار وكان هذا التاجر كثير الاموال ، وكثير الأطفال كان يسافر الى جميع البلدان ، أراد المسير الى بعض البلدان للتجارة ، فسأل  احد الناس ممن جاء منها ، وقال لهم اي بضاعه فيها كثيره  الطلب ، فكذب الناس وقالوا له حطب الصندل فانه يباع غاليا جدا ،  اشترى الرجل بجميع ما عندة من المال حطب الصندل ،  وسافر الى تلك المدينه ، فلما وصل إليها كان قدومه إليها أخر النهار ، واذا بإمرأة عجوز  تسوق غنمها أمامها ، فلما رأت التاجر قالت له من انت ايها الرجل  ، فقال لها الرجل تاجر غريب  ، فقالت له احذر من اهل هذه البلد ، فانه قوم ماكرون ولصوص وانهم يخدعون الغريب ، حتى يظفروا به ،  وإياك والوثوق بهم ، وإلا أخذوا ما كان معك ، لقد نصحتك ،  ثم فارقته العجوز .

 

فلما اصبح الصباح تلقاه رجل من اهل المدينه  ،  فسلم عليه  بترحاب ، وقال له يا سيدي من اين أنت قدمت ،  فقال له التاجر قدمت من البلد الفلانيه ، قال له ما حملت معك من التجاره ، قال لو حملت معي اعواد الصندل ،  عزم الرجل على التاجر ان يبيت عنده ،  حول التاجر جميع ما عنده من الصندل ، إلى منزل الرجل واتفق الرجل مع تاجر الصندل على ان يبيع الصندل ، و ياخذ في مقابله صاعا مما يحب  ، فلما اصبح ص الصباح  تمشي التاجر في المدينه  ، وهنا لقي رجل ازرق العينين من اهل تلك المدينه  ، وكان  اعور فتعلق الرجل  بالتاجر  ، وقال له أنت الذي اتلفت عيني ،  فلن اطلقك أبدا  إلا إن اعدت إلى عيني ، وقال له انا لم افعل شبء ، وكيف  هذا الأمر  ،  اجتمع الناس عليهم  ، وسالوا الأعور ما الذي حدث ،  وقالوا للتاجر أن يعطيه ثمن عيني الرجل ، فقام الرجل التاجر ، ووةافق ان يعطيه ثمن عينة .

 

ذهب التاجر وقد انقطع نعله ،  وهو يجذب الرجل الأعور ، فوقف على دكان الاسكافي  ، حتى يصلحها ، ودفعه الاسكافي  وقال له لن اصلحها لك إلا عندما تدفع لي ، فقال التاجر اصلحها لك ، وعندي ما يرضيك ،  انصرف عنه بحزن وكان مهموم ،  واذا بقوم  يلعبون فجلس عندهم من الهم والغم  ، فاسالوه اللعب معه ، فوقعوا عليه فغلبوه ، فقالوا له  اما ان يشرب البحر ، واما ان يخرج لهم كل ماله جميعا  ، فقال التاجر امهلوني الى الغد  ، ثم ذهب  وهو مغموما على ما فعل ،  ولا يدي كيف يتصرف ، فجلس في موضع يفكر مغموما ، ومهموما  وهنا اتت  المرأه العجوز  ، فنظرت نحو  التاجر  ، وقالت له هل اهل المدينه ظفروا بك ؟

 

اني اراك مهموما يا ولدي ، ما الذي أصابك ، حكى لها جميع ما جرى له من أوله الى اخره ،  فقالت له من الذي اقترح عليك العمل في الصندل  ، فان الصندل عندنا قيمته قليلة جدا ، كل رطل بعشر دنانير ،  ولكن أنا أدبر لك رؤيا وحيلة ، ارجو به ان يكون لك فيها الخلاص لنفسك  ، وهو ان تسير نحو الباب الفلاني ،  فان في ذلك الموضع شيخ اعمى مقعدا  ، وهو عالم عارف كبير  ولص محتال ، وكل الناس تحضر عنده يسالونه عما يريدونه  ، يشير عليهم بما يكون له فيه الصلاح ،  لانه عارف بالمكر والسحر  ،  ويجتمع عنده الشطار بالليل  ، فاذهب عنده  واختبىء ،  حيث تصنع كلامهم ولا يرونك فانه يخبرهم بالغاليه والمقلوبه  وكل شيء ، ربما  تسمع منهم حجه تخلصك  مما انت فيه من هم وغم ، شكرها الرجل ، ثم بعد ذلك انصرف التاجر من عندها الى الموضع الذي اختارته ، واختيىء في مكان لا يعرفه احد ،  ثم نظر الى الشيخ وجلس قريبا منه ،  فما كان إلا ساعه حتى حضر الذين يتحكمون عنده  ، فلما ساروا بين يدي الشيخ سلموا عليه  ، وسلم بعضهم على بعض و قعد هو حولهم .

قصة من كتاب الف ليلة وليلة قصة بعبرة وعظة وجميلة

قصص من كتاب الف ليلة وليلة ملخصة حكاية التاجر مع العفريت

فلما رأهم  التاجر وجد  الاربعه رجال الذين نصبوا عليه ،  فقدم لهم الشيخ شيء من الأكل ،  ثم اقبل كل واحد منهم يخبره بما جرى له في يومه ،  فتقدم صاحب الصندل ،  واخبر الشيخ بما فعله ، وانه اشترى صندل من رجل بغير قيمته  ، واستقرا بينهما على أن يعطيه ملىء صاع مما يريد ، مما يحب فقال له الشيخ  ، انت مخطىء فاذا قال لك انا لا اخذه ملا ذهب وفضه  ، بل اريد شبء اخر هل انت تعطي  له ، قال نعم اعطيه وانا اكون الرابح ،  قال له شيء فاذا قال لك انا اخذ من اصغر براغيت النصف ذكور والنصف اناث ،  ماذا تصنع فعلم انه مغلوب .

 

وتقدم الشيخ  وقال اني رأيت اليوم رجلا أزرق العينين  ، وهو غريب عن البلاد ،  تعلقت به قلت له انت قد خلعت عني  ، ما تركته حتى ضمنه له جماعه انه يعود لي  ويرضيني في عين  ، فقال له الشبخ الأعمى إن أراد ان يغلبك  لغلب  ، قال وكيف يغلبني ،  قال يقول لك اقلع عينك وانا اقلع عيمي ،  لنزن كل منهما فنتساوى عيني بعينه  ، انت صادق فيما قلت  ثم تخسر عينك ، فمازالت  عينه  الاخرى موجودة وتكون أنت أعمى ، ويكون هو بصير  ، لقد غلبك .

قصص من كتاب الف ليلة وليلة قصص جميلة ومفيدة بعبرة وعظة

المرأة الجميلة وقصة رجمها ج1 من كتاب الف ليلة وليلة

 

ثم بعد ذلك تقدم الاسكافي ، وقال  يا شيخ اني رايت اليوم رجل اعطاني  نعله ،  وقال لي اصلحه فقلت له لم تعطيني فقال  اجر ، اصلحه لك عندي ما يرضيك ،  وانا لا يرضيني الا جميع ماله ،  فقال له الشيخ اذا اراد  ان يغلبيك غلبك ، فقال كيف ، قال الشيخ  يقول لك ان السلطان هزم اعدائه وكثر اولاده وانصاره  ، فان قلت رضيت اخذ نعله  منك و انصرف ،  واذا قلت لا اخد يعلى صوته وضربك  به وجهك  وحبسك العسكر ، فعلم انك مغلوب ثم تقدم الرجل  ، الذي لعب معه بالمره هنا وقال له يا شيخ اني لقيت رجل  ، و غلبته فقلت له ان شربت هذا البحر تركتك  ،  او تعطيني جميع اموالك ،   فقال له الشيخ لو أراد ان يغلبك لغلبك ،  فقال له كيف قال يقول لك امسك فم البحر بيدك وناوله لي وانا اشرب  ، فلا تستطيع ويغلب بهذه الحجه  .

اقرأ ايضا قصص بعبرة وعظة

قصص من كتاب الف ليلة وليلة قصة مثيرة واحداثها شيقة ورائعة من قصص التراث

فلما سمع التاجر  ذلك عرف ما يحتاجه  وانصرف من عند الشيخ  ،  فلما اصبح الصباح فعل  التاجر ما سمعه ووضع الحجج والصعوبات امام الأربعة رجال ، وطالبهم بتعويض على ما فعلوه ، وبعدها باع الصندل وأخذ ما دفعه له الرجال من دنانير وعاد إلى منزله منتصرا تاركا تلك المدينه ، وقرر الا يذهب اليها من جديد ، فمن خرج من داره قل مقداره وقرر العمل في مدينته ، ومع من يعرف من الناس

الوسوم

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق