قصـة الأميرة المسحورة الجزء الثاني

القصص بإمكانها تعليم أبنائنا قرة أعيننا فن التعامل مع المشاعر القوية، كما تعلمه أيضا الحفاظ على النظرة الإيجابية للحياة من حوله، يتعلم من القصص الكثير من الصفات الجيدة حيث يرى بكل قصة الصفات الحميدة الجيدة التي يتخلى بها أبطال القصة ومواقفه الحسنة فيرغب في أن يصير مثلهم، كما أنه يرى من الجانب الآخر الصفات السيئة الذميمة التي تكون بطباع الشخصيات الشريرة بالقصة فيمقتها ويمتنع عنها، وبالتالي يصير شخصا جيدا وينشأ على هذه الصفات التي أحبها.

الأميرة المسحورة الجزء الثاني

صورة مملكة سعيدة
عندما يجتمع الحب ويجتمع معه الفرح والهناء

أعد له الجنود العدة، وامتطى جواده وبينما كان على الطريق كان يلقي بالبذور السحرية فتنبت الأشجار بثمارها النضرة النادرة وكأنها تخرج من باطن الأرض؛ وبينما كان يكمل طريقه مر على ثلاثة رجال بالعراء، كانوا يلعبون الأوراق واندهش بوجود قدر معلق به حساء يغلي على الرغم من عدم وجود نيران بأسفله.

قال الجندي بصوت عالٍ: “يا له من أمر عجيب يغلي الحساء دون نيران، إنه لأمر لا يصدقه العقل غير أن العين تراه؛ وأنا أيضا سأريكم أمرا عجيبا وسحريا”.

فأخرج بذرة سحرية وقام بإلقائها بجوارهم فنبتت منها شجرة نادرة نضرة حلوة الثمار في الحال، وقف الثلاثة رجال على أقدامهم وكأنهم رأوا من أمره شيئا عجيبا.

تهامس ثلاثتهم مع بعضهم…

قال الأول: “من أين يه بهذه البذور السحرية، نحن نعلم مالكها الوحيد والذي لا يمكن لغيرها امتلاك مثل هذه البذور العجيبة”.

الثاني: “نعم، إنها نفسها والتي تعود للأميرة المسحورة والتي قمنا بلعنها منذ زمن وحولناها لدب ضخم”.

الثالث: “بالتأكيد إنه من قام بكسر اللعنة وإلا لما أعطته ما تتميز به دونا عن غيرها”.

عاد الأول للحديث من جديد: “لا يوجد أمامنا إلا أن نلقي عليه لعنة حتى نتمكن من معرفة ما سنفعله”.

الثاني: “يكفينا أن نبقيه نائما لمدة تكفينا من التحرك حتى لا يمكنه العودة والإفصاح عنا”.

الثالث: “إذا سنلقي عليه لعنة ينام بها نصف عام، أعتقد أنها مدة أكثر من كافية لتحركنا والتخلص من الأميرة المسحورة”.

لم يكن الجندي يعلم هوية الثلاثة رجال، ولم يكن ليعلم أنهم خلف لعنة زوجته الأميرة الجميلة، ومازال ثابتا بمكانه حتى اقترب منه الثلاثة وألقوا عليه اللعنة، فخر طريح الأرض من على حصانه وغط في نوم عميق، من المفترض أن ينام نصف عام كامل.

لاحظ أحد الجنود شيئا فهرول ليخبر به أميرته…

أحد الجنود: “مولاتي الأميرة، إن الأشجار التي قام بزراعتها مولاي الأمير قد ذبلت جميع أوراقها وجفت ونضبت ولأسباب خفية”.

أصابها الذعر: “وكيف يعقل ذلك، بالتأكيد هناك سوء ما أمس زوجي العزيز”.

وعلى الفور كانت الأميرة قد استعدت وتجهزت وخرجت مع جنودها للبحث عن زوجها التي توقن أن شيئا ما أصابه؛ اتخذت نفس الخطوات التي كان يسير بها، وتتبعت نفس خط الأشجار الناضبة، وأخيرا وجدت شجرة متفرعة ومليئة بالأوراق ووجدت أسفلها زوجها ملقى على الأرض.

ترجلت عن حصانها وأخذت تقلبه يمينا ويسارا وتنادي عليه بأقصى قوتها ولكنه لم يستجب لها، ولم يرد عليها، فغضبت منه كثيرا واستشاطت غضبا وقامت بتمني أمنية ولكونها ساحرة تحققت لها أمنيتها في الحال..

الأميرة من شدة غضبها على عدم رد زوجها عليها: “ليت الرياح العاصفة تحملك بعيدا لبلاد بعيدة نائية”.

وبالفعل قدمت الرياح العاصفة في أقل من ثواني وحملت الأمير بين ذراعيها وغابت به بعيدا عن الأنظار.

وبمجرد رحيله عن العيون شعرت الأميرة المسحورة بالندم على فعلتها، وأسرفت في الدموع والحزن، ولكن كان الأوان قد فات ولن يفدها ندمها بأي شيء، ولن تتمكن من إبطال لعنتها من الأساس.

وصارت الرياح العاصفة حتى وصلت للبلاد البعيدة النائية وقامت بإلقاء الأمير، استيقظ الأمير الملقى عليه اللعنة بعد مرور نصف عام، فوجد نفسه على شاطئ أمام مياه لا يرى أولها من آخرها.

تساءل في حيرة من أمره غير متذكرا: “ما الذي أصابني؟!، وما الذي أتى بي إلى هنا؟!”

ولم يجد أي إجابة عن تساؤلاته، فأرجع الأمر برمته للرجال الذيم قالبهم بطريقه، وبآخر شيء فعلوه به والذي كان اللعنة!

وبالطبع نهض من مكانه وشرع في تفقد المكان من حوله، فسار على الشاطئ وإذا به يرى…

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع

اقرأ أيضا عزيزنا القارئ:

قصص نوم قبل النوم قصة الحسناء النائمة من قصص الأميرات

قصة الأميرة النائمة الحقيقية (قصر الأشواك) ج1

قصة الأميرة النائمة للأطفال

أضف تعليق