قصص قصيرة

الأرملة اللعوب قصة بنات حزينة

الأرملة اللعوب

أن تحب وتعشق هو  شيء جميل ،  ولكن يجب عليك أن تحب ما يناسبك ، وما يتناسب معك ومع  حياتك وظروفك احيانا يلعب المرض النفسي دورا مهما في حياه الكثيرين ، ويعتقد البعض ان ما يمروا بيه من مشاعر  هو حب حقيقيه ، ولكنهم في النهايه يكتشفوا انه ليس كذلك  ، ولكنه فائض حب عندهم ، ويريدون اخراجه ولكن لا يخرجوه بالشكل الصحيح وفي المكان المناسب ، اقدم لكم اليوم قصه بعنوان الأرمله اللعوب في  موقع قصص واقعيه.

الأرملة اللعوب

ضحكتها المستهترة العالية توحي بأن شيئا ما سيحدث  ، لم اتعود الا على ذلك في كل مره ، كانت تلك الضحكات تعالى إلا إن هذه المره احسست بأن مكروها سوف يقع ، حدث ما كنت اخشاه انقلبت الضحكات الى صرخات وبكاء ،  لا اعلم ما الذي حدث ، الجميع تصارع لباب شقتها ، وكسر الباب وجدوها على الارض غارقه في الدماء في الصاله ، ترتدي كامل ثيابها واكسسواراتها ، ويدها ملوثه بالدماء ، لا يوجد احد بالشقه .

تكاد تلفذ انفاسها و، لكن باق بها القوه لتبعد من اراد الاقتراب منها  ، او مساعدتها اقتربت منها على مهل ومترددا نظراتها تخطبني بدون صوت اقتربت منها ، و مسكت يدها محاولا ايقاف ذلك النذيف ، لم تمنع نفسها سلمت يدها  حملتها بمساعده بعض الاشخاص الى اقرب مستشفي  .

كانت تنظر الي ،  وكانت نظرات الجميع لها ما بين الشفقه والتعجب ، فالجميع يعلم ما قد مررت به تلك المراه منذ سكنت هذه العماره التي تقيم فيها ،  الجميع يعلم ايضا انها ليس من نوعيه النساء التي  تجعل من نفسها عرضه لأي شخص  ، فقد عرفت بين الجميع بدماثة اخلاقها ، الا انها كانت تعاني من مرض نفسي بسيط ،  لا تستطيع اخفاء امر او اعطاء كل امر قدره ،  حتى وان سبب ذلك لها العديد من المشاكل .

كانت احيانا تضحك بشكل غريب بلا اسباب هكذا عرفها الناس ، و هكذا عرفتها كانت معاملتي معها اولا تقتصر على قدر الجار ، ثم تطورت العلاقه شيء فشيئا ،  كنت ارى فيها صوره الام التي فقدت و الاخت التي لم اخظ بها كانت هي الوحيده ايضا ، فقد كان بيتها بمثابه منطقه لكل سيده في المنطقه ، كبرت وكنت صغير كنت احبها كأمي ، وأنظر لها نظره احترام ،  و حاولت تلبية أحتياجاتها بسعاده ، كنت اشعر بالحنان الذي فقدته منذ توفيت والدتي.

أساعدها في كل شيء بعد عودتي الى المنزل ، وهي تحاول مساعدتي في ما اريد اتمامه ولا استطيع استمر الوضع هكذا ، حتى اتي يوم لا ادري كيف مر علي ،  اثناء عودتي وجدتها  تنتظروني اصرت على ان ادخل اتناول الطعام معها هي واثنتان من صديقاتها ، و اثناء تناول الطعام اخبرتني بحبها ، فاجبتها بانني أحبها بشده هي امي .

هكذا اخبرته الا انها قالت انها تحبني حب النسال للرجال وتريدني بشدة زوجها ،  وقعت كلماتها علي كالنار  وقمت غير مصدق  ، لما قالت اثناء خروجي سمعت صديقاتها يعنفانها  على ما فعلته ،  لم اذهب الى العمل في اليوم التالي ، ما زلت اتذكر ما حدث غير مصدق ، يومها شعرت  بانني قد فقدت امي مره اخرى ، واخذت عهد على نفسي بعدم لتعامل معها الا فى اضيق الحدود .

نزلت الى عمل في اليوم وتفاديها ، ألتقيت بأحدى صديقاتها اللاتي حضرن الموقف ، اخبرتها بانني احببتها كامي ، و اني لا احمل لها الا هذا الشعور ، اخبرتني انها كانت تعاني يعني ما تقول ، ولهذا يجب على الابتعاد عنها قدر المستطاع ، بالفعل كنت اتجنب لقائها بينما هي كانت تنتظر لحظات توجدي بالمنزل حتى تتحدث معي بهذا الشأن كثيرا .

كنت ساترك المنزل مده اسبوعين كاملين ، بسبب دعوه لحضور حفل زفاف احد اقاربي ،  عند عودتي الى المنزل وتجهيز حقيبتي ،  وجدتها بانتظاري امام المنزل القيت التحيه ، ثم دخلت متوجها الى شقتي الا انها استوقفتني متسائلة راي  في ما اخبرني به.

اخبرتها بانني اعتبرها امي ، و انه مهما فعلت لن يغير هذا تجاهها ،  عندها انفجرت كبركان ثائر ، خرج الجميع لمعرفه ما يحدث ، وسمع الجميع كلامها لي غير مصدقين ، حاولوا  تهدئتها  ، الا انها لم تهدىء وكانت الكارثه عندما اخبرتها بان امي اليوم قد ماتت  ، نزلت الدموع من عيني ساخنه عندما رايتها تنهار بكاء .

صعدت الى شقتي جامعا لاغراض  ، وغادرت المنزل ، كان  البعض يعتقدون انني قد تركت منزلي بسببها ،  اخبرتهم بلا ،  سأتغيب لمده اسبوعين عند بعض الاصدقاء ، قالوا بانها تفتعل بعض المشكلات التي فيها من فتره لاخرى بعد وفاه زوجها ، قضيت عده ايام  بعيدا عنها ، تعرفت على فتاه احلامي ، اقتنعت بان الوقت حان للزواج ، كنت قد نسيت العالم وما حدث مع الارملة .

عدت الى المنزل اخبرت الجميع بخبر زواجي ،  اسعد الجميع بالخبر الا هي عندما علمت هذا الخبر تحولت تحياتي الى جحيم  ، كانت تفتعل المشاكل حتى وصل الامر الى ان استدعت الشرطه متهمة لي بالعديد من التهم ، بعدتهم لولا تدخل الجيران في الامر  ، مرت الايام وكل يوم  اسمع صوت ضحكتها ، حتى حدث ما حدث اخذناها الى مستشفى.

حاولنا انقاذ ها  ، اخبرني الطبيب انها تحتاج الى نقل دم لم اتردد لحظه قلت انا  مستعد للتبرع لها بالدم ، حتى وان كلفني انقذها حياتي ، فهي  امي عندما افاقت  اخبرتها بانني  احببتها كامي ، و انني اريدك بجانبي تساعدني في جمعي بمن احب ، ومن احبها قلبي ، وان حبها لي ما هو الا فائض امومة  فلم  يكن عندها اولادها ،  وبعد عمر  ساكون انا وزوجتي اولاد لها ، بكت وابكتني كثيرا ، حتى خرجت من المستشفى فعادت الامور الى نصابها ، كانت معي في استقبال اهل محبوبتي ، اشرفت بنفسها على كل شيء ، احبها اهل العروس واحبتها زوجتي كامها .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق