التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه المقالة من موقع قصص واقعية تحت عنوان أصحاب الفيل قصة جميلة للأطفال، حيث يوجد بالقرآن واحدة من قصار السور التي تسمى سورة الفيل والتي تحكي قصة أصحاب الفيل فمن هم أصحاب الفيل.

أصحاب الفيل:

قديمًا وقبل الإسلام كانت بلاد اليمن تقع تحت حكم ملك جبار يسمى أبرهة الأشرم، وكان هذا الملك من الملوك الأقوياء وبخاصة إنه يمتلك جيشًا قويًا، لاحظ أبرهة أن هناك الكثير من رعيته أعدوا العدة وتجهزوا للسفر فسأل لما الجميع يسافرون الآن فأجابه الوزير بأن هذا الوقت هو موسم الحج إلى الكعبة في مكة، حيث يذهب الناس ليقوموا بالحج وكذلك يقومون بالتجارة، حيث يقومون بحمل البضائع معهم إلى هناك لبيعها وكذلك القيام بشراء متطلباتهم، وهنا فكر أبرهة فقال إذًا فهذا المكان مقدس وفي نفس الوقت للتجارة.

فكر ابرهة لما لا يكون مكانًا كالكعبة موجودًا في بلاده مما يدر الأموال على بلاده فتزدهر وتقوى وتمتلك مكانة مقدسة في النفوس، لذا طلب أبرهة من وزيره أن يبحث ويحضر له أمهر بناة المعابد والقصور، وبالفعل فعل الوزير ونفذ طلب الملك فطلب منه أن يعمل على تشييد كنيسة لم يتم بناء مثلها ويعمل على تزيينها بالذهب والفضة حتى يأتي الناس للحج إليها بدًلا عن الكعبة.

تم بناء الكنيسة في وقت قصير إرضاءًا للملك وأرسل إلى كل البلاد ينشر خبر بناءه لهذه الكنيسة ليأمرهم بالتوجه للحج إليها، وعندما حان الوقت المحدد لم يأتي أحد، فقام الجنود بالقبض على أحد العرب  قام بقضاء حاجته في القليص وهي الكنيسة التى بناها ابرهه ، فغضب الملك غضبا شديدا لاستهزائة بقليسه وسأله الملك لما لم تحجوا إلى كنيستي، فأخبره بأن العرب لن يحجوا إلا إلى الكعبة، هذا المكان الذي قام ببنائه نبي الله إبراهيم، فغضب أبرهة وقرر الإنتقام.

أعد إبرهة جيشًا جرارًا وكان في مقدمة الجيش أحد الافيال العملاقة مما أفزع أهل مكة حال رؤيته فخرجوا منها وإختبئوا في الجبال حول مكة، فقام جنود أبرهة بسرقة الماشية والأموال والإبل فكان ضمن ما نهبوا مائتي إبل يمتلكها عبد المطلب وهو جد النبي صلوات الله وسلامه عليه كما إنه كان سيد مكة، فذهب عبد المطلب إلى الملك وطلب منه أن يعيد إليه الإبل فغضب الملك وقال أتيت من أجل الإبل ولم تأتي من أجل بيتكم الحرام فرد عبد المطلب أنا صاحب الإبل ومن يجب أن يدافع عنها أما البيت فله رب يحميه.

هنا أعاد أبرهة الإبل إلى عبد المطلب وتوجه بجيشه لهدم الكعبة حيث حاول الجنود بكل طاقتهم دفع الفيل العملاق نحو الكعبة ليهدمها فكان يبرك فيضربونه ويكونه، وهم على هذا الحال فجأة غامت السماء حيث غطتها أسراب من الطيور مما أصاب الجنود بالفزع والتخبط وحاولوا الهرب لكن هيهات أن تفروا من قضاء الله وبدأت الطيور تلقي عليهم الحجارة التي تحملها والتي ما إن تسقط على أحدهم حتى تقتله ففر القليل من الجنود ومعهم الملك الذي أصيب بمرض عضال ومات.

قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم

“أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ     (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)”

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.