قصص جن

قصة أرواح تتعذب قصة رعب مفزعة

عندما يفقد الأنسان الأمل والحياة الكريمة إما يتحول إلى ملاك يتمنى الخير للجميع ويصبر على ما أصابه وإما يتحول إلى شيطان رجيم يتمنى تدمير العالم بأجمعه لينتقم عما حدث له فلمذا هو وليس الأخرون نقدم لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية قصة رعب مؤلمة جدا ومفزعة بعنوان أرواح تتعذب

أرواح تتعذب

نظرت إلى تلك المرأة الجالسة بالسيارة بجوار زوجها بغيظ وحقد ، تمنت لو تذهب وتجذبهامن شعرها بقوة ، وتخرجها من السيارة لتجلس هي مكانه فلماذا يحدث لها ذلك وتعيش بذلك العذاب  وأخريات يعشن في سعادة وهناء فهي لا تستطيع السير على قدميها من شدة التعب ؟

 

تقف على قدميها من أول النهار إلى آخرة بالعمل ، ولا تجد من يرحمها أو يشفق على حالها ، حتى صاحب العمل إن شاهدها تجلس لتستريح قليلا وبخها بشدة ونهرها وهددها بالطرد من المتجر لا أحد يشعر بما تعانيه ، فهي تقف أثنى عشر ساعة باليوم على قدميها من أجل أن تطعم أطفالها الصغار وتوفر لهم متطلبات الحياة من ملبس ومأكل .

 

 

فلقد تركها زوجها ورحل ولا تعرف عنه شيئا ترك لها الثلاث أطفال ، فماذا ستفعل لجأت إلى أسرتها لتساعدها ، ولكن الأسرة رفضت وقالت لها أمها  : من سيهتم بأطفال غيرة ، مادام والدهم تركهم ، أذهبي وأعملي واصرفي على أطفالك ، صرخت من بين دموعها قائلة :ولكن ماذا سأعمل يا أمي ، فأنا لم أعمل من قبل وليس لدي خبرة.

 

ردت الام عليها بقسوة قائلة :هذه مشكلتك وحدك يا أشجان ، أعملي أي شيء حتى لو خادمة ، يومها خرجت من منزل أسرتها ، وهي تكره وتحقد على الجميع ، تتساقط دموع القهر على وجهها ، تبكي بحرقة ، فعائلتها ثرية ويملكون الأموال الكثيرة ولكنهم بخلاء ، ويفضلون الذكور عن الإناث ، فلم يحاولوا مساعدتها وتخلوا عنها كما تخلى عنها زوجها .

 

كانت تلعن ذلك اليوم الذي تزوجت فيه من زوجها النذل الذي تركها ورحل ، بكل بساطة تاركا لها المسئولية والحمل الثقيل ، ثلاث أرواح في رقبتها معلقين ،فكرت أن تتركهم في إحدى دور الأيتام ولكنها لم تستطع أن تتخلى عنهم ،فهم كل ما تبقى لها بالحياة ،  فلن تتخلى عنهم ، وستحارب من أجلهم وستعمل ، حاولت البحث عن العمل كثيرا وباعت كل ما تملك من مصوغات ذهبية.

 

إلى أن تجد عملا مناسبا ولكنها لم تجد إلا ذلك المتجر اللعين وافق صاحبه على تعينها بمرتب يكاد يكفيها إلى نهاية الشهر ولكنها تحملت من أجل أطفالها ، حاولت العيش والتأقلم على حياتها الجديدة ، فكانت تترك أطفالها أثنى عشر ساعة باليوم ، ولكن ماذا ستفعل فهذا من اجل لقمة العيش التي لا ترحم ، كانت تنظر إلى النساء بالشارع بحقد .

 

نعم تحقد عليهم وتتمنى أن يذوقوا ما تعاني ، فلقد أنهكها المرض فكانت لا تستطيع السير على قدميها ،  والآن ترى تلك السيدة تجلس بالسيارة بجوار زوجها وتضع طفلها على قدميها وتبتسم له وتداعبه بحنان ، تمنت أن تذهب لتأخذ مكانها ، لتحمل أبنها الصغير الذي لم يكمل الثلاث أعوام.

 

ولكنها تتركه مع إخوته بالمنزل وتعود لتجده نائم على الأرض بدون غطاء أو عشاء ولكن ماذا ستفعل فصاحب المتجر يرفض أن تصطحبه معها ، ماذا ستفعل هزت رئسها بحسرة وتساقطت العبرات الساخنة على خدها وقررت ما ستفعله.

 

ستنتقم من الجميع ستحول حياتهم إلى جحيم  اسود كما حولوها إلى جحيم ثم نظرت بحقد إلى تلك السيدة ، وبعدها ذهبت إلى محل السكاكين …واشترت واحة ووضعها بحقيبة يدها وذهبت إلى المتجر لقد تأخرت خمس دقائق وسوف يخصم لها صاحب العمل من الراتب يوما كاملا صرخ الرجل في وجهها :

  • أين كنت يا أشجان ولماذا تأخرت مخصوم منك وقبل أن يكمل جملته …

أخرجت السكين من حقيبتها وطعنته في بطنه بعنف …قائلة:

  •  لقد خصمت لك ما تبقى لك في الحياة فلتذهب إلى الجحيم فلن يتحكم في بعد اليوم احد وسأتخلص منكم جميعا أيها الأوغاد وخرجت من المتجر وهي تفكر هل مازالت تلك السيدة بالسيارة ام رحلت ويا ترى أين يوجد منزلها؟

 

مني حارس

طبيبة بيطرية وكاتبة روايات رعب وما وراء الطبيعة من الأعمال المنشورة ورقيا رواية "لعنة الضريح- قرين الظلام- متجر العجائز- قسم سليمان- لعنة الارواح- جحيم الأشباح - نحن نعرف ما يخيفك " flash fiction " - ساديم - رسائل من الجحيم - المبروكة - وفي الأدب الساخر رواية عدلات وحرامي اللحاف

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى