التخطي إلى المحتوى

نحكي لكم في هذا المقال من خلال موقعنا قصص واقعية قصة اسلامية جديدة للاطفال تحكي عن الحج وطريقته بشكل مبسط حتي يفهمه الاطفال، قصة مفيدة استمتعوا معنا الآن بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص أطفال.

يوم في عرفات

ركب ابي ناقة كبيرة وركب عمي وبعض الرجال نوقا كبارا مثلة وربت انا ناقة صغيرة وركب احمد وسمير وحسن وبعض الزملاء نوقا صغارا مثلي، راح ابي وعمي وكل الرجال يرددون : ” لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك ” ,

كانت أصواتهم رغم الخشوع قوية، ورحنا نردد بأصواتنا الرقيقة مثلهم، كانت أصواتنا رقيقة.. عذبة، غير أن صوتي لم يكن بارزا مميزا، رحت أرفع صوتي عاليا، وراح البعض يرفعون أصواتهم أيضا، فصارت أصواتنا متباينة، بين عال وهادىء، خاشع وزاعق، أما صوت أبي ورفاقه، فكان لا يزال قويا.. عذبا، راح كل واحد منا يهذب صوته، حتى تساوت أصواتنا، وعادت، رقيقة عذبة كما كانت، إلى أن اقتربنا من «مكة» .

لبس أبي حرامه ولبسنا أحرمتنا أيضا. استقبلنا البيت الحرام، دعا أبي دعاء القدوم، رددنا خلفه، طالعنا الكعبة البهية، شامخة مهيبة، وهذا مقام سيدنا إبراهيم، هو الذي أعاد بناء البيت الحرام، صلينا ركعتين في مقام إبراهيم»، وذاك بئر زمزم، أشار أبي تجاهه من هنا فار الماء تحت قدم اسماعيل، الطفل الصغير حين راحت امه تجري في كل مكان تبحث له عن ماء، تصعد الي الصفا ثم تنزل مهرولة الي المروة، لم تجد غير أن الطفل الرضيع راح يضرب الارض بكعبيه الصغيرتين فانشقت الارض باذن الله سبحانه وتعالي وخرج منها الماء وكان ماء عذباً زلالاً فشرب الطفل وشربت الام .. وهذه الصفا والمروة من شعائر الله، صعدنا جبل عرفات دفعات تلو دفعات حتي اكتسي الجبل بالبياض والجميع يردد : لا شريك لك لبيك .

اصواتا قوية خاشعة عذبة ونحن نردد معهم، هذه مزدلفة، وهذه حصواتها، اخذنا منهم سبع حصيات وقال ابي ارجموا ذلك اللعين ابليس، كان يحرض آبانا ابراهيم عليه السلام علي معصية الله عز وجل عندما أمره الله سبحانه وتعالي بذبح ابنه اسماعيل، ونبي الله يقذفه هكذا وراح ابي يقذفه بالحجارة ورحنا نحن ايضاً نفعل مثله، ثم توجهنا للحرم ونحن مازلنا نردد : لا شريك لك لبيك .