التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نستعرض معكم الآن قصة رائعة تحكي موقف واقعي يعبر عن معني عظيم ورائع ، استمتعوا معنا الآن بقراءة هذه الحكاية العجيبة في هذا المقال من موقع قصص واقعية وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

في يوم من الايام تعطلت سيارة امرأة ثرية علي طريق سريع بسبب عطل طارئ غير متوقع بها، فنزلت المراة ولا تدري ماذا تفعل، قررت أن تطلب المساعدة من احدي السيارات المارة بها، لوحت بيدها للسيارات المسرعة إلا ان السيارات قد تجاهلتها واستمرت في طريقها، بعد وقت قليل بدأ رذاذ المطر وخشيت المرأة حلول الظلام بها، وفجأة توقفت سيارة قديمة يقودها شاب اسمر، نظرت اليه المرأة والي السيارة مترددة هل تطلب منه المساعدة ام تبقي، حيث أنها كانت تخشي من طمع بها تظن أن كل من يراها سيعلم بغناها ويروتها، إلا انها لم تجد امامها مفراً من طلب المساعدة من الشاب والصعود معه الي السيارة حتي ينقلها الي مكان آخر .

في الطريق سألت الشاب عن اسمه وعمله وقد كان يظهر عليه علامات الفقر والاحتياج الي المال، فأخبرها الشاب ان اسمه آدم وانه يعمل سائق اجرة، فاطمأنت المرأة نوعاً ما إلا انها قد عاتبت نفسها كثيراً وانبت ضميرها لأنها قد اساءت الظن في هذا الشاب المؤدب الذي لم ينظر اليها طوال الطريق ولم يحاول أن يضايقها بأي شكل من الاشكال، حتي وصلت الي المدينة وهي تضمر في نفسها انها سوف تعطيه كل ما يطلبه من الاجرة، وعندما وصلت الي المكان الذي تريده طلبت النزول فتوقف الشاب.

سألته مباشرة : كم حسابك ؟ فأجابها الشاب في بساطة : لا شئ !! فقالت المرأة : لا يمكن أن تساعدني وتقوم بإيصالي دون أن تأخذ لاجر، فقال لها الشاب : أجرتي ان تفعلي الخير مع من تجديه .. انصرفت المرأة مذهولة لا تصدق كرم هذا الشاب وحسن خلقه، استمرت في طريقها حتي وقفت امام مقهي ، فدخلت وطلبت من النادلة أن تحضر لها فنجاناً من القهوة، انت النادلة بالقهوة فلفت نظر المرأة الثرية شحوب وجه العاملة وكبر بطنها فسألتها عن السبب قائلة : أراك متعبة يا بنتي، ماذا بك ؟ فقالت الفتاة : إني علي وشك الولادة، قالت المرأة : ولماذا لا ترتاحين في منزلك بدلاً من الذهاب الي العمل وانت بهذه الحالة ؟ قالت العاملة : انني احاول أن اوفر ما يكفي حاجة ولادتي .

ثم ابتعدت العاملة وذهبت الي المحاسب حتي تأتي بالمبلغ الباقي من حساب المراة التي كانت قد اعطتها مبلغ ورقة نقدية تساوي قيمة عشرة اضعاف القهوة، إلا ان النادلة عندما عادت لم تجد المرأة، بحثت عنها دون جدوي، لكنها قلبت الورقة لتجد عليها كلاماً آخر وهو : وتركت لك ما تحت الطاولة هدية لمولودك .. كادت النادلة ان تصرخ من السعادة وهي تري مبلغ كبير يساوي 6 اضعاف راتبها الشهري تحت الطاولة، لم تتمالك دموعها من الفرح، استاذنت من عملها وسابقت الريح وهي مشتاقه للعودة الي منزلها واخبار زوجها بما حدث معها .

دخلت المنزل مسرعة تنادي زوجها الذي تعجب من عودتها مبكرة، احتضنته المرأة بشوق وهي تقول : ابشر يا آدم، قد فرجها الله علينا وأكرمنا .

الحكمة من القصة : الخير سيعود إليك حتما إفعله وتذكر دائماً قول الله تعالي : {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} .