التخطي إلى المحتوى

قصة اليوم قصة رائعة حدثت في زمن الخليل ابراهيم عليه السلام ننقلها لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية للاستفادة من القصة الجميلة التي وردت في القرآن الكريم وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

لكل ظالم نهاية

عندما واجه نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، الطاغية النمرود الذي كان يدعي الربوبية من دون الله ويحكم الناس بالسيف والنار، قال لنفسه – سأحاججة في ربوبيته أمام هذا الجمع الهائل من الناس لتكون الفائدة أعم والنصح أرشد، عسى الله أن يهديه إلى صراطه ويهدي أمنه به.

قام إبراهيم الخليل ودعا الملك المتكبر إلى عبادة الله بأحسن عبارة وأرق تنبيه مذكرا إياه بعظمه الله وقدرته ومشيئته في هذه الدنيا، ونعمه الفياضة على خلقه … فاكفهر وجه الملك واربد وأرغی وازهد ، ثم قال: – كيف تجرؤ یا فتى على هذا الكلام في حضرة إلهك النمرود؟ ألا تخشى نقمتي وعذابي؟… ألا تخشی … فقاطعه الخليل برباطة جأش وثبات فؤاد : – أنت عبد من عباد الله، وليس لك الحق في ادعاء الألوهية .

قال النمرود : – بل أنا ربك ورب آبائك ورب الناس أجمعين فأجابه نبي الله إبراهيم – ويلك يا نمرود.. إن ربي وربك ورب الناس الذي يحيي ويميت هو الله قال النمرود :- وأنا أحيي وأميت، وهاك البرهان على قدرتي وجبروتي… وأشار إلى رجلين كانا في القاعة أمامه، فاقتربا منه زاحفين مرتعدین لا تكاد تحملهما قدماهما من الخوف. فقال العتي الجبار: – سامر بقتل هذا فأميته، وأعفو عن ذاك فأحييه… بالجلاد : اقطع رأس هذا الرجل … وأشار إلى الثاني أن أذهب فقد منحتك الحياة.

ابتسم الخليل من غرور هذا الملك وجهله، ومن تفكيره الهش الأعوج، ثم قال له بعزة المؤمن الواثق من ربه – فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من صعق الملك وبهت ولجم لسانه ولم يحر جوابا… فبهت الذي كفره . لكن النمرود ازداد عتيا وظلمة لنفسه ولقومه، ولم يأبه بدعوة الخليل إبراهيم، بل أمعن في الكفر والطغيان ، متمردا على الحق ورسوله الأمين .

ولكن الله يمهل ولا يهمل فقد أرسل له رسوله الكريم لينذره ويدعوه إلى الدين الحق، ولكنه أصم أذنيه عن سماع الحق، فحق عليه غضب أهله وعذابه فأرسل إليه وإلى جيشه الكبير ذبابة غطى السماء وحجب نور الشمس، وسلطها على الكفرة الفجرة فأكلت لحومهم ومصت دماءهم وتركتهم عظامأ نذرة فالذباب الصغير الضعيف قتل جيشا ضخما قويا بقدرة الله وعظمته.. أما النمرود المتكبر فقد دخلت بعوضة صغيرة في أنفه وراحت تعيث فيه الفساد ولم يستطع الاطباء والناس كافة إخراجها فكان النمرود يضرب انفه تارة ورأسه تارة بالعصي الغليظة كي تخرج هذه البعوضة، او تتوقف عن نشاطها وعبثها في انفه ولكن دون جدوي .. واستمرت حياة النمرود هكذا يضرب رأسه بالمرازب تعذيباً له ونكاية ونذيراً بالعذاب العظيم في الحياة الآخرة حتي أهلكه الله .