التخطي إلى المحتوى

موعدكم الآن مع حكاية جديدة مسلية وممتعة من موضوع قصص عن الامانة ، الامانة هي خلق المسلمين وقد لقب رسول الله صلي الله عليه وسلم قدوتنا ومعلمنا بالصادق الامين، ولذلك فالامانة خلق كريم يجب أن يتحلي به كل مسلم، وهناك العديد من القصص الجميلة والمعبرة عن الامانة وسوف نذكر لكم الآن في هذا الموضوع عبر موقع قصص واقعية قصة جميلة من هذه القصص بعنوان حكاية العقد ، وللمزيد من قصص عن الامانة يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .. اتمني لكم قضاء وقت ممتع وقراءة مفيدة .

حكاية العقد

يحكي أن كان هناك رجل صالح حسن الخلق يتقي الله في قوله وفعله يسكن في مكة المكرمة يدعي محمد، وكان هذا الرجل فقير بسيط الحال، وذات يوم اشتد عليه الجوع لأنه لم يأكل اي طعام منذ ثلاثة ايام وليس لديه ما يكفي من المال لشراء الطعام، فخرج هذا الرجل الي بيت الله الحرام لعله يجد هناك صديقاً يقترض منه بعض المال ويشتري الطعام ليسد جوعه قبل أن يموت من شدة الجوع، وبالفعل خرج الرجل وبينما هو يسير في ارض الحرم وجد كيساً فأخذه وذهب به الي المنزل وعندما فتحه وجد به عقداً ثميناً من اللؤلؤ النادر، فعاد الرجل من جديد الي الحرم بعد أن ترك العقد في المنزل لعله يعثر علي صاحب هذا العقد .

وبينما هو يسير في طريقة رأي شيخاً كبيراً ينادي ويقول : من وجد عقداً في كيس فله خمسمائة دينار، فقال محمد في نفسه : انا جائع وليس لدي مال، سوف اعطيه العقد وآخذ منه الخمسمائة دينار لانتفع به وارد الذي العقد الي صاحبه، اتجه محمد الي الشيخ الكبير وقال له : ارجوك يا سيدي صف لي شكل الكيس والعقد بدقة، فبدأ الشيخ بوصف العقد والكيس الي محمد وشرح له لون العقد وعدد حباته وعندها تأكد محمد ان هذا الشيخ هو صاحب العقد فأعطاه له، اخرج الرجل خمسمائية دينار واعطاها لمحمد، ولكنه رفض ان يأخذها وقال للشيخ : لا اريد الاجر والثواب الا من الله عز وجل، فانصرف الرجل وهو يدعو له بالخير والرزق الواسع .

خرج محمد من مكة واستمر في مسيرته حتي وصل الي البحر وركب مركباً بحثاً عن الرزق في مكان آخر، فانكسر المركب وغرق الناس ونجا محمد بعد أن عثر علي لوح خشبي تعلق به حتي وصل الي شاطئ جزيرة، دخل محمد الي الجزيرة وجلس في احد المساجد يقرأ القرآن، فلما دخل الناس الي المسجد في وقت الصلاة، سمع احدهم قراءة محمد فقال له : ما رأيك في أن تصلي
بنا وتعلمنا القرآن فقد توفى إمام المسجد منذ أيام فوافق محمد على ذلك وحصل له من وراء ذلك الخير الكثير والمال الوفير .

وهكذا عاش محمد علي هذه الجزيرة فترة طويلة احب الناس واحبوه وأراد ان يزوجوه فأختاروا له فتاة جميلة تقية هي ابنة امام المسجد الذي توفي، وعندما رآها كانت المفاجاة التي جعلته يثبت في مكانه، حيث وجدها ترتدي العقد الذي وجده بمكه من قبل، فساله الناس عن سر دهشته فأخبرهم القصة التي حدثت معه، فصاح اهل الجزيرة وقالوا : الحمد لله ، فسالهم محمد عن سر فرحتهم فأخبروه ان الشيخ الذي اخذ منه هذا العقد يكون والد الفتاة وامام المسجد، وكان دائماً يردد : والله ما وجدت في الدنيامسلما أفضل من هذا الشاب الذي رد على هذا العقد… وكان يدعو ويقول : اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجه من ابنتي ، وها انت ذا تتزوج منها الآن بعد وفاة ابيها، فاستجاب الله عز وجل دعائه وحقق له امنيته بعد موته .

يقول محمد : لقد بقيت مع هذه الزوجة الصالحة فترةوكانت نعم الزوجة ورزقني الله عز وجل منها ولدين، حتي توفت فورثت العقد انا وهذين الولدين، ثم مات أبنائي فبعت العقد بمائة ألف دينار ظللت أنفق منها وأتفرغ لطلب العلم والدعوة إلى الله طوال حياتي .