التخطي إلى المحتوى

يسعدنا أن نقدم لكم الآن مجموعة مميزة من اجمل قصص دينية للأطفال الصغار ، قصة اليوم بعنوان ذلك هو الفوز العظيم، القصة مسلية واحداثها ممتعة كما أنها تقدم للأطفال العديد من النصائح وتعلمهم بعض الآداب من خلال احداث القصة، استمتعوا معنا الآن بقراءة اجمل قصص دينية للأطفال عبر موقع قصص واقعية ، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص أطفال .

قصة ذلك هو الفوز العظيم

هادية فتاة جميلة وهي اصغر الابناء في اسرتها، كان اخوتها قاسين في التعامل معها، حتي شعرت بالضيق الشديد وقررت أن تشكو الي امها فعاتبت الام ابنائها في رفق علي قسوتهم علي اختهم الصغيرة، ولكنهم لم يكفوا عن عبثهم مع هادية، فحدثت هادية والدها في الأمر، فنهر إخوتها ولامهم علي ذلك، ولكنهم ايضاً لم يرتدعوا، ولم ترغب الفتاة الصغيرة في مواصلة الشكوى، خاصة أنهم كانوا دائماً ينادوها بكلمات جارحة مثل أنها طفلة وتشكو دائماً إلي والديها، شعرت هادية بالغضب الشديد، وكانت تبكي دائماً في غرفتها، ولكن كل ذلك لم يزيدهم سوي قسوة وعنف وعناد، فدربت نفسها علي ان تبتعد عنهم وتتجنب اللقاء بهم او التعامل معهم، فكانت بمجرد ان تشعر أنهم علي وشك ممارسة هوايتهم المفضل معها في اغاظتها واغضابها، تسارع الي غرفتها وتغلق علي نفسها ولا تغادر المكان الا بعد أن ينصرفوا أن يأتي والديها الي المنزل .

استمرت هادية علي هذا الحال لفترة طويلة، كانت دائماً تمكث وحيدة في غرفتها ولا تفتح لهم الباب إذا طرقوا، بل كانت في أحيان عدة لا ترد عليهم عندما ينادونها، ويحاولون
أن يعتذروا إليها، ويعدون بألا يضايقوها. كانت تعرف جيداً في داخلها أنهم لن يفوا بوعدهم معها وسيعودون مجدداً الي عاداتهم السخيفة، ولكن الاخوة كانوا محبين للاستطلاع علي كل شئ، فأرادوا أن يعرفوا ماذا تفعل هادية وحدها في غرفتها ولكنهم فشلوا في ذلك، حيث ان غرفتها دائماً كان يسودها سكون عميق، ولا تتصاعد منها سوي همهات بسيطة لا يتبينوها، تصوروا انه صوت بكائها او شكواها، واستمر الوضع هكذا لشهور طويلة، تصور فيها الإخوة أنها تقاطعهم، أو تحاول أن تبتعد عنهم، ولا تريد أن تشاركهم في لعبهم ولا ترغب في أن تتبادل معهم الحديث .

بدأ الاخوة يشكون الي الام من هادية التي تتجنبهم ولا تتحدث معهم، تعجبت الام من الوضع الذي انقلب تماماً، وحاولت أن تعرف سر بقاء هادية الطويل في غرفتها، ولكنها اقنعت نفسها ان هادية قررت ان تريح نفسها من اشقاءها الذين يقسون عليها، ويكفي انها ما عادت تزعجهم بالشكوي، فسكن الجميع عن ملاحقتها او التعرف علي سرها، وتناست الام الأمر، الي ان جاءت هادية يوماً تقول لأمها : أمي، سوف أدخل مسابقة حفظ القرآن الكريم، سألتها الأم : هل تحفظين بعض سور القرآن ؟ قالت هادية في ثقة : ل، كل سوره وآياته تطلعت الأم إليها في دهشة شديدة، فما كانت تعرف عنها إلا أنها طالبة ممتازة، متفوقة في دراستها العادية وتحفظ القليل مما تيسر من القرآن الكريم، فقالت هادية : لقد كنت يا أمي أكاد أنفجر غيظاً وحنقاً من أشقائي وعبثهم وعندما كنت أغلق على نفس الباب كنت أبكي طويلاً وذات مرة امتدت يدي إلى كتاب الله أتلو منه. فهدأت نفسي ورأيتني أقبل عليه وأحفظ آياته حتى استطعت أن أحفظه كله عن ظهر قلب ، وتقدمت هادية إلى المسابقة وفازت بها.. كان ذلك هو (الفوز العظيم) لقد استطاعت الصغيرة أن تحول لحظات الضيق إلى أجمل ساعات العمر ونجحت في أن تنفض عن نفسها الحزن لتعيش مع آيات الله أفضل الأوقات وأحلاها .