التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نقدم لكم الآن في هذا المقال من موقع قصص واقعية قصة هدهد سليمان للأطفال ، ننقلها لكم مكتوبة بشكل مبسط بقلم محمد عباس علي ونتمني ان تنال إعجابكم ، وللمزيد من القصص يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

قصة هدهد سليمان

قال المعلم وهو يدير نظراته بين تلاميذه : ما رأيكم ان نتعلم اليوم دراساً من الهدهد ؟ تطاولت اعناق الصغار وضجت اعينهم بالتساؤل : تقصد هدهد سيدنا سليمان ؟ تبسمت عيناه واكمل حديثة : تعرفون ان نبي الله سليمان عليه السلام كان يحكم مملكة واسعة رعاياها من البشر والجان والطير .

اكمل المعلم وهو يدير بينهم نظراته مع حروف الكلمات : وفي يوم وهو بمجلسه تفقد الهدهد فلم يجده في مكانه، سأل عنه وقد امتلأت نفسه غضباً لغيابه من دون إذن، فالمملكة لها نظام يتبعه الكبير والصغير والنظام يفرض علي كل جندي من جنود المملكة وجبات اهمها الطاعة وعدم ترك موقعه الا باذن من قائدة، لذا غضب نبي الله سليمان منه .

فلما رجع الهدهد ارتجف بشدة والزملاء يخبرونه بسؤال نبي الله سليمان عنه، فهو يعرف دوره ويحفظ جيداً مهامه وواجباته ، قال له احد الزملاء ان نبي الله سليمان قال انه سيعذبة او يذبحه ان لم يكن عنده عذر مقبول يبرر غيابة وتركه لمكانه من دون إذن .

سمع الهدهد ما قيل ووقف يسترجع ما حدث معه وكيف رأي قوماً يعبدون الشمس من دون الله، تفكر في الامر قائلاً لنفسه : ان الامر خطير وسوف يهم النبي سليمان جداً ويكون عذراً مقبولاً للغياب، لكن كيف يقف بين يديه والخوف يشل الحروف في جوفه ؟ وهل سيجد الجراة كي يشرح له الامر ؟ تحرك مضطرباً محاولاً ترتيب افكاره وتحديد الكلمات المناسبة التي تقنع نبي الله، وفي الوقت ذاته تجعله يعفو عنه فلا يعذبه ولا يذبحة .

جاءه الامر بالمثول بين يديه ضافت الارض بما رحبت امامه، تحرك ببطء الي ان وقف غير بعيد، قال كلماته وهو يقف خاشع النظرات ضاماً جناحية الي جانبيه رهباً من سلميان، حدق فيه بقوة تعال دقات قلبه الصغير هلعاً وتدلي جناحاه الي جانبيه اكثر، واندفع محاولاً انقاذ نفسه بكل ما اوتي من فصاحة وبيان، اضغي نبي الله سليمان له السمع فلما انتهي امره بالاقتراب منه، كلفه بمهمة جديدة انفرجت علي اثرها اساريره وشعر بالنجاة وبان نبي الله قد عفا عنه .

صمت المعلم واخذ يدير نظراته في تلاميذه مترقباً اثر روايته عليهم ثم سال : ماذا تعلمتم من الهدهد ؟ ادار نظراته الباسمة الحانية بينهم وعاد يسأل : من تعلم الدرس منكم ؟ رد احدهم : تعلمت ان اقضي الوقت فيما يفيد وهذا ما فعله الهدهد وانقذ به نفسه، وقال آخر : يحتاج تفسير وقول الحقيقة وتفسيرها الي الدفاع عن النفس، قال ثالث : اذا كنت في عمل فلابد من الطاعة وتنفيذ الامر بإخلاص، تبسم المعلم راضياً ثم قال بهدوء : احسنتم وفي الايام القليلة المقبلة سوف نتعلم ان شاء الله درساً جديداً من النمل .