التخطي إلى المحتوى

استمتعوا معنا الآن بقصة جديدة مسلية وجميلة من قصص حيوانات الغابة بعنوان قصة عاقبة المكر بقلم : احمد محمد النقيب نتمني ان تنال إعجابكم، ننقلها لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص أطفال .

عاقبة المكر

في يوم من ذات الايام مرض الاسد فزارته وحوش الغابة الا الثعلب، فقد كان لديه وليمة صيد دسمة، جلس ليأكل منها وحده حتي انتفخت معدته فأعاقته عن اداء الواجب .

سأل الاسد عن الثعلب ولماذا لم يحضر ليعوده وهو مريض ؟ وجد الذئب الفرصة سانحة كي ينتقم من الثعلب.. قال الذئب يا سيد هذه الغابات، هذا الثعلب يتمنى موتك تلك الساعه، ليعيش ويأكل ما لذ وطاب.. من لحم أو شحم كان طعامك أنت ! ثم استدرك : ولكي ينفرد بحکم ثعالب تلك الغابة فهو يريد زعامة!  ويريد استقلالا عن ولذا … إني باسم وحوش الغابة.. أطلب – في الحال – عقابه؟ غضب الأسد وأرسل من يأتي بالثعلب وهو يزمجر زمجرة.. ارتجت من قوتها الأرجاء.. جعلت كل وحوش الغابة تفزع.. والطير من الأوكار تفر وتهرع؟!

أدرك هذا الثعلب ما قال الذئب لأسد الغابه.. ثارت ثورته.. لكن .. ما فائدة الثورة.. والأسد الغاضب قد أهدر دمه ؟!! قال الثعلب في نفسه: . – لا بد وأن أجد الحيله.. کي أنجو من غضب الأسد، وأنتقم لنفسي من هذا الذئب الواشي .. ذهب الثعلب لعرين الأسد .. أشعث.. أغبر يحمل بين مخالبه «وزه».. أيضا.. يحمل بين جوانحه إحساسا بالنصرة والعزة و ما إن قرب عرين الليث، تظاهر بالاعياء وبالإرهاق.. لكن الليث الغاضب لم يشعر نحوه بالإشفاق.. هم بقتله.. إلا أن الثعلب طلب الرحمة والعفو وقال – أرجو أن تمهلني الفرصة… کي أشرح أسباب غيابي عنكم.. لوعرف الأسد الجبار حقيقة أمري.. ما هاج وثار، هدأت ثورة ذاك الليث قليلا، إلا أن الشرر الكامن في عينيه يكاد يبيد الثعلب.. قال الليث بحدة قل ما عندك. قال الثعلب في مكر ودهاء إني كنت على سفر، کي أبحث لمليكي عن أدوية تشفيه . مما هو فيه، وقضيت ليالي تتبعها أيام .. فوجدت طبيبا وصف دواء سوف يزيل الالام. قال الليث وفى عينيه بدت نظرات البشرى : أسرع يا هذا بدوائي.

قال الثعلب : ان شفاء ملیکی یکمن بمرارۃ الاوزه، قد خلصت بدماء مفاصل ذئب !! نظر الثعلب صوب الاوزة وقال : جئت اليك بتلك الاوزة يا مولاي كي تلتهم مرارتها، صدق الاسد حيلة الثعلب وأكل الاوزة في الحال، ثم أستبقى منها مرارتها .. . حتى جاء الذئب، فهجم الاسد فاصاب من الذئب دماء، واختلطت بمرارة الاوزة والتقم الليث علاجه وهو يوجه كل الشكر لثعلبه الأوفي .

مر الثعلب يوماً بالذئب فرآه كسيحاً يتأوه من آلام وجراح في جسده من اثر مخالب ليث الغابة، قال الثعلب في سخرية : إن ترد الشر لغيرك سيرد إليك وحتماً انت بجب الشر لواقع، ومضي الثعلب مزهواً بالنصر الاكبر والذئب الواشي يقبع في كهفه تذرف عيناه دموع الالم، ومن الحنجرة يدوي بعواء الموت من الجوع وعواء آخر من فرط الندم .