التخطي إلى المحتوى

قصة نشيد الشمس قصة مسلية وممتعة للأطفال فيها معلومات مفيدة ومميزة يتعلمها الطفل من خلال الاحداث المثيرة للقصة ننقلها لكم في هذا المقال من موقع قصص واقعية بقلم فريد محمد معوض وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص أطفال .

نشيد الشمس

أشرقت الشمس كعادتها واستطاعت أن تدل البيوت من خلال النوافذ، لكنها لم تستطع دخول الحجرة التي يسكنها فوزي، كانت نوافذ البيوت مغلقة .. طرقت الشمس الباب والنافذة ، ولم يفتح لها أحد فدخلت من ثقوب النافذة وتناثرت قطعا مبعثرة بالحجرة و الجميع بالمنزل لا نلقي لها بالا ، وكان الميكروب بحذر الميكروبات الصغيرة المنتشرة داخل الحجرة من الاقتراب من تلك القطع الشمسية التي دخلت من ثقوب النافذة ، وظل الميكروب الكبير يذكر الميكروبات الصغيرة بصديقهم «هادم الذي اقترب من بقعة الشمس ، ولم يستطع الخروج منها ، واستجابت الميكروبات للنصيحة ، ولم تقترب من بقع الشمس أبدا ، بل ظلت تتنقل في أنحاء الحجرة ونصعد فوق السرير ، قال الميكروب الكبير الذي يدعی قاتل، : إن هذه البقع الشمسية تسبب لي قلقة ومما يزيد قلقي أنها تتحرك في الحجرة من مكان لآخر مع مرور الوقت . وأنا أخشى عليكم منها … هذه الثقوب اللعينة بالنافذة هي السبب … وعلينا جميعا أن نبحث عن حل .

قالت الميكروبات في صوت واحد : وماذا نفعل ؟ قال قاتل : إن هذه البقع تسعى القتلنا ، وصاحب المنزل هو السبب لأنه لم يسد هذه الثقوب ، وأخشى أن تنفتح النافذة يوما فنموت جميعا ، و الحل الوحيد أن ننفض على من في البيت وتدخل أجسادهم ، وتنتشر في الخلايا . حيث لا يوجد بقع شمسية تهدد مصيرنا .

قالت الميكروبات في صوت واحد من جديد : نعم الرأي يا قاتل، وراح قاتل يكمل كلامه قائلاً : وسوف نستطيع أن نؤدي مهتمنا بنجاح فلن يستطيع أحد في البيت ان يرانا فنحن كائنات دقيقة لا يستطيع أن يراها انسان بعينيه ، وفجأة توقف قاتل عن الكلام وصرخ في وجه الميكروبات وقال : استعدوا .

في هذه اللحظات كان باسم الصغير يحبو علي الارض قادماً من الصالة وقد اتجه الي الحجرة واستعدت الميكروبات للانقضاض وهي تقهقه فرحاً ثم كشرت عن انيابها في انتظار باسم الذي كان قد اقترب وهو يبتسم ابتسامة حلوة كشفت عن سن واحد أبيض في فمه ، قال قاتل : هيا … إنه يقترب .. لا عليكم يصاحب البيت فأنا أعرف كيف أنقض عليه . وظل باسم يحبو، لكنه لم پنجه نحوهم بل انحرف ناحية البقع الشمسية ، فقد أعجبه منظرها ، وظن أنها شيء يؤكل فحاول جاسم أن يمسك باحدي البقع ، ولكنه لم يستطع فراح يضرب فوق البقع بيديه الطربتين الجميلتين بينما وقفت الميكروبات حزينة وهي نتمنى أن يقترب باسم نحوها ، ولكن باسما لم يقترب ، ظل يداعب البقع بيديه وهو يضحك وقد امتلأ وجهه بالفرح ، وفجأة صرخ قائل استعدوا ، ها هو أخوه فوزي يقترب سوف تنقض عليهما معا … ودخل فوزي وهو يمسك بالكتاب ، حيث كان يستذكر دروسه ، وكان يقرأ نشيد عن الشمس، فإذا به يجد أخاه الصغير يداعب بقع الشمس ، وبدا له المنظر جميلا فقال في نفسه لماذا لا أفتح النافذة ؟ لماذا لا تمتلىء الحجرة بالشمس ، يالهذا النشيد الجميل ، إنه يقول أن للشمس فوائد كثيرة ، واتجه فوزي نحو النافذة في وسط ذهول قاتل وزملائه ، ومن فوزي يده، وما إن فتح جزءا من النافذة حنی انكمش قاتل وزملاؤه ، وعندما انفتحت على مصراعيها لاحظ فوزي أن الشمس تجسم وكأنها تشكره ، لأنه سمح لها بالدخول ، وضحك باسم عندما اعتلات الحجرة بالشمس أما قاتل وزملاؤه فلم يبق لهم أثر وعندما كان باسم يواصل حبوه بالحجرة كان فوزي يردد نشيد الشمس بصوت عال .