التخطي إلى المحتوى

من موضوع نساء حول الرسول صلي الله عليه وسلم يسعدنا ان نقدم لكم في هذا المقال قصة ام المؤمنين ام حبيبة رضي الله عنها وارضاها وزواجها من رسول الله صلي الله عليه وسلم بشكل مختصر ومبسط ونتمني أن تنال إعجابكم ، وقصة رائعة من اجمل القصص الدينية استمتعوا الآن بقراءتها عبر موقع قصص واقعية وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

قصة  ام حبيبة رضي الله عنها

ولدت رملة بنت أبي سفيان قبل بعثة رسول الله صلي الله عليه وسلم بنحو سبعة عشر عاماً، ولما بلغت سن الزواج تزوجت حليف بني أمية عبيد الله بن جحش من بني أسد بن خزيمة وهو ابن عمه رسول الله صلي الله عليه وسلم اميمة بنت عبد المطلب، وكان عبيد الله بن جحش قد اجتمع سراً مع ثلاثة نفر فقالوا بعد أن تعاهدوا علي أن يكتم بعضهم سر الآخر : تعلموا والله ما قومكم علي شئ لقد عبدوا ما لا يسمع ولا يبصر، يا قوم التسموا لأنفسكم ديناً فإنكم ما أنت علي شئ، ثم تفرقوا جميعاً في البلدان يلتمسون الحنيفية، دين إبراهيم عليه السلام .

ثم عاد عبيد الله الي مكه وقد اتبع دين النصرانيه واقام عليها حتي بعث الله عز وجل نبيه محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم برسول الاسلام فتنازع عبيد الله وزوجته رملة بنت ابي سفيان علي اتباع دعوة التوحيد واسلما وجهيهما لله عز وجل، حيث حملت رملة بنت ابي سفيان رضي الله عنها صورة من صور الايمان الصادق والاعتقاد الصحيح، فاحتملت في سبيل دينها المتاعب والاهوال دون سأم، فقد آمنت رضي الله عنها علي الرغم من كفران أبيها سيد مكة المطاع وزعيمها الذي تدين له بالطاعة والولاء .

بشرى الخير

طرق الباب الموصد علي أم حبيبة رضي الله عنها فإذا بجارية من جواري النجاشي يقال لها أبرهه جاءت مستأذنه، ففتحت ام حبيبة رضي الله عنها الباب وأذنت للجارية بالدخول فقالت لها : إن الملك يقول لك إن رسول الله صلي الله عليه وسلم كتب إلي أن ازوجكه ، وذلك بعد ان توفي زوجها، لم تتمالك ام حبيبة رضي الله عنها نفسها من شدة الفرح بعد أن اتاها الله عز وجل بعز الدهر وغاية الفجر فقالت للجارية : بشرك الله بالخير .

انضمت ام المؤمنين رملة بنت ابي سفيان رضي الله عنها الي بيت اشرف المرسلين وخاتم الانبياء أجمعين، تنعم برؤياه وتستنشق عبق دوحته العطرة، فعاشت مع اعظم زوج في الكون كله حياة ايمانية خالصة، تقتبس من هديه واخلاقه الكريمة صلوات الله وسلمه عليه وتنهي العلم من منبعه الصافي، من كتاب الله الكريم وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، فروت عن رسول الله الكثير من الاحاديث وروت عن ام المؤمنين زينت بنت جحش رضي الله عنها ولها في كتب الحديث خمسون وستون حديثاً .

وفاة أم حبيبة 

فلما حان وقت الرحيل وشعرت ام حبيبه بدنو الأجل ارادت ان تلقي ربها وليس في نفس إحدي امهات المؤمنين شئ منها، فدعت اليها ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقال لها وهي تحتضر : قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك، فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها : غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك كله، أضاء وجه ام حبيبه الشاحب بنور الرضا فقالت : سرريني سرك الله، ثم ارسلت الي ام سلمه رضي الله عنها فقالت لها مثل ذلك .. ثم رقدت ام المؤمنين ام حبيبه رضي الله عنها بسلام وودعت الدنيا اعظم توديع .