التخطي إلى المحتوى

قصة الغزالة الحائرة قصة جديدة ومميزة للأطفال من موقع قصص واقعية ننقلها لكم في هذا الموضوع بقلم : حمدي محمد شحاتة وللمزيد من قصص الحيوانات المسلية والمفيدة قبل النوم زوروا قسم : قصص أطفال .

قصة الغزالة الحائرة

في يوم من أيام الربيع كانت الغزالة الصغيرة الجميلة تتنقل بين الأشجار حائرة تبحث عن حل لمشكلتها، وهي: كيف تستطيع خلع قرنيها الصغيرين حيث كانت تعتقد أنهما يجعلان شكلها قبيحا بين الحيوانات، لكن جميع من ذهبت اليهم من الحيوانات ليساعدوها رفضوا أن يساعدوها، وقالوا لها: لقد منحك الله هذه القرون لتزين شكلك ولتدافعي بها عن نفسك.

لكن الغزالة المغرورة لم تكن تستمع لكلام أحد من الحيوانات وقررت أن تذهب الي طبيب الغابة، وهو القرد الحكيم حتى ينزع لها قرنيها، ومع أن القرد رفض طلبها في أول الأمر، إلا أنها أخذت تلح عليه إلحاحا شديدا، حتى وافق، وقبل أن يجري لها هذه العملية قال لها: هذه آخر مرة سأنصحك بألا تخلعي قرنيك، فلم تسمع كلامه فقال، حسنا، فلتتحملي نتائج قرارك.

وخلع لها قرنيها بعد كثير من التعب والجهد، وخرجت الغزالة من عند القرد الطبيب وهي فرحة ومسرورة جدا، وأخذت تجري وقالت النفسها، أول شيء سأفعله: هو أن أذهب إلى النهر لأرى شكلي الجديد الجميل. وعلى الفور ذهبت وأخذت تنظر لنفسها، وهي معجبة بشكلها الجديد، وعندما تعبت من الجري جلست تحت ظل شجرة لتستريح وتصادف ان كان الثعلب المكار يسير بجوار النهر، وعندما شاهدها بدون قرون خطرت له فكرة خبيثة فاقترب منها وقال : ما هذا الشكل الجميل، كيف استطعت ان تغيري شكلك هكذا وتصبحين جميلة ؟ وظل الثعلب يمتدح جمالها حتي خدرها  بثنائه المخادع، ثم لما اطمأن الى ابتلاعها طعم المديح، قال لها: من فضلك هلا تأتين معي الى المنزل فتشاهدك زوجتي ثعلوبة، وتتناول الغداء معا؟ أحست الغزالة بالخوف، لكن الثعلب طمأنها، وانطلقا في الطريق للمنزل .

ولكن من سوء حظ الثعلب شاهدهما الغراب فأسرع إلى القرد الطبيب وقص عليه القصة، وعلى الفور ذهب القرد للحيوانات ليخبرها بما حدث، فانطلقت الحيوانات جميعا بأقصى سرعة التلحق بالغزالة قبل أن تصل إلى بيت الثعلب فيحدث لها ما لا تحمد عقباه. وبالفعل وصلت الحيوانات إلى المنزل قبل أن يصل الثعلب والغزالة فانقض الدب والكلب على الثعلب وأوسعاه ضربا حتى كاد يموت، فتركته الحيوانات وأخذت معها الغزالة وعادت الي مقر اجتماعها بجوار النهر، وقال القرد مخاطباً الغزالة : ألم انصحك كثيراً بالابتعاد عن هذه الافكار السيئة ؟ وقال الدب : لقد منح الله كل واحد منا نعمة فلا يصح ان نفرط فيها، قالت الغزالة في حزن : معكم حق لقد كانت فكرة حمقاء وأعدكم بألا اعود لمثل هذه الافكار .