التخطي إلى المحتوى

قصة زواج رسول الله صلي الله عليه وسلم من السيدة خديجة قبل البعثة بشكل مفصل، قصة رائعة استمتعوا معنا الآن بقراءتها نقدمها لكم في هذا المقال عبر موقع قصص واقعية  بقلم فتحي فوزي عبد المعطي وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص الأنبياء .

قصة الزوجان محمد وخديجة

كانت كلمات الراهب بحيري في بصري لأبي طالب نصيحة مخلصة له ليحافظ علي ابن اخيه محمد من اليهود حتي لا يقتلوه، لذلك اسرع ابو طالب وابن اخيه عائدين الي مكة، وعندما عاد محمد بن عبد الله الي مكة، كان يشارك زملاءه رعي الاغنام، سعيداً بهذا العمل، فقد علم محمد ان رعي الاغنام حرفة اشتغل بها كثير من الانبياء، ابراهيم ويوسف وموسى وداوود عليهم السلام .

كبر محمد بن عبد الله واصبح شاباً قوياً، وكان عليه ان يشارك الرجال رحلات قوافلهم التجارية بين مكة والشام واليمن، فقد اصبح قادراً علي تحمل المسئولية بنفسه .. في ذلك الوقت كانت خديجة بنت خويلد واحدة من نساء مكة ذات حسب ومال، تستأجر بعض الرجال ليتاجروا لها في مالها، عرض ابو طالب علي خديجة ان تستأخر ان اخيه محمداً، ليشارك رجال قافلة لها احدي رحلاتهم الي الشام، وافقت خديجة فكانت تعلم عن محمد بن عبد الله امانته وصدقه .

اعتاد رجال مكة حين يبدءون رحلة التجارة ان يذهبوا الي الكعبة ويطوفوا حول بيت الله ويصلوا للآلهة، وكانوا يدعو لها ان تحفظهم وتعيدهم الي مكة سالمين، وان تمنحهم ارباحاً كبيرة تسعدهم في حياتهم .

تهي رجال قافلة خديجة للرحيل وكان محمد واحداً منهم، كان النساء يودعن رجالهن بفرح وامل، صعد بعض الاطفال علي الجبل حول الكعبة وهم يشيرون بأيديهم تحية لهم، ويدعون لهم بالسلامة وقد امسكوا بايديهم رايات خضراء ، وكانت السعادة تظهر علي وجوه جميع الناس في مكة .

مضى رجال قافلة التجارة التي كان محمد بن عبد الله واحداً منهم في طريقهم الي اشام، كانت خديجة قد جعلت ادمها ميسرة يصحب محمداً في هذه الرحل، ويقوم علي خدمته، لاحظ ميسرة ان الشمس ما تكاد ترمي بأشعتها علي الكون حتي يري سحابة تعلو فوق رأس محمد تظلله من الشمس، كانت السحابة تسير حيث يسير وتتوقف حيث يتوقف، وقد دهش ميسرة كثيراً مما رأي .

وصلت قافلة التجارة الي البصرة تلك المدينة التي تقع في جنوب بلاد الشام، فإذا كوخ قائم في طرف من اطراف المدينة، عرفه محمد انه كوخ الراهب بحيري، تذكر محمد لقاءه مع الراهب بحيري حين جاء مع عمه ابي طالب قبل اكثر من عشر سنوات، كان بالكوخ راهب آخر اسمه نسطور فقد مات بحيري، كان الراهب نسطور قد رأي القافلة ايضاً فتعجب للسحابة التي كانت تظلل احد الشبات من رجال القافلة وهو محمد بن عبد الله .

لاحظ الراهب ان ذلك الشاب ما كاد يصل حتي جلس تحت شجرة كانت قائمة بجوار الكوخ، قال الراهب لمن حوله : ما جلس تحت هذه الشجرة الا رجل سيكون له شأن كبير في حياته، كان ميسرة حاضراً فسمع ما قاله الراهب عن محمد، استراح رجال القافلة واسترحت ابلهم من طول الطريق، فلما كان الغد اخذوا ما كانوا يحملونه من بضائع وتجهوا الي سوق المدينة، كانت السوق مزدحمة بالبضائع والناس الذي يشترون ويبيعون .

كان ميسرة بجوار محمد دائماً فسمع حديثاً عجيباً، جاء احد الرجال ليشتري بضاعة من محمد، دار نقاش بينه وبين الرجل الذي قال : فاحلف باللات والعزى حتى اصدقك، قال محمد : ما حلفت بهما أبداً، فقال الرجل : صدقت .

هى سوق مدينة بصرى، عاد رجال قافلة السيدة خديجة ومعهم محمد وميسرة ولاحظ ميسرة ان السحابة التي كانت تظلل محمد وهم في طريقهم الي الشام، قد عادت تظلله وهم في طريقهم الي مكة، فازداد تعجب ميسرة، وما كاد رجال القافلة يصلون الي مكة حتي وجدوا اهلهم يستقبلونهم بالفرحة، وزع محمد علي رجال القافلة نصيب كل منهم من الارباح، ثم ذهب الي خديجة واعطاها مالها وارباحها، فسعدت خديجة مما حققه من ارباح كثيرة لها .

ذكر ميسرة للسيدة خديجة ما سمعه وما رآه من محمد في هذه الرحلة، حدثها عن السحابة التي كانت تظله، وعما قاله الراهب حين رآه يجلس تحت الشجرة، وعن المناقشة التي دارت بين محمد واحد المشترين، سعدت خديجة سعادة عظيمة مما سمعته عن محمد، كانت لخديجة صديقة تثق فيها، ذهبت هذه الصديقة الي محمد وقالت له : يا محمد، لماذا لم تتزوج حتي الآن ؟ قال محمد : ومن اتزوج وليس عندي مال ؟ قالت : ان شئت زوجتك خديجة بنت خويلد، كان محمد يعلم ان خديجة ذات حسب ومكانة في قومها، فوافق محمد علي الزواج من خديجة .

اجتمع رجال قبيلة محمد مع رجال قبيلة خديجة، واتفقوا علي زواج محمد بن عبد الله من خديجة بنت خويلد واقيمت الافراح وذبحت الذبائح، واحتفل الجميع بهذه المناسبة السعيدة، وسعد الزوجان محمد وخديجة .

اعداد : فتحي فوزي عبد المعطي .