التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نحكي لكم اليوم في هذا الموضوع من موقع قصص واقعية مقتطفات رائعة من حياة الصحابية الجليلة فاطمة بنت الخطاب التي كانت سبباً في اسلام الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

فاطمة بنت الخطاب

صحابية جليلة تعلمت في مدرسة النبوة ودخل قلبها نور الايمان فاصحبت شجاعة قوية لا تخشي في الله لومة لائم .. إنها فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنه وان الصحابي الجليل خباب بن الأرث يأتي الي بيت زوجها الذي اسلم معها ” سعيد بن عمر ” ويقرئهما القرآن الكريم .

في هذا اليوم كان عمر بن الخطاب لم يسلم بعد عندما مر امام بيتها فسمع عجباً .. إنه عجب كلام يسمعه : ” طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ” وغضب عمر بن الخطاب حتي احمر وجهه من الغضب وصاح : ما الذي اسمع، قرآن محمد في بيت اختي فاطمة، سأقتل اختي وزوجها .

ودخل عمر بنت اخته دون استئذان وقصد ابن عمه سعيد بن عمر يريد أن يبطش به فإذا بأخته فاطمة تلك المرأة التي جعلا الايمان بالله قوية لا تخاف بطش عمر وصاحت به ابتعد عنه لا تلمسه فما كان من عمر الغاضب الا ان ضربها ورماها ارضاً ثم صاح : ما هذا الذي اسمعه .. هل اسلمتما وتبعتما دين محمد ؟ عندها صاحت المرأة الشجاعة : نعم لقد اسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع مما بدا لك .

فلما رأي عمر شجاعة اخته وهو الذي كانت تخافه الرجال، ادرك ان الايمان هو الذي صنع هذه المراة القوية، ركض الي اخته يرفعها عن الارض وهو يقول : اعطني هذه الورقة التي كنتما تتعلمان منها، قالت فاطمة : الاسلام يأمرك ان تكون نظيفاً طاهراً حتي تمسك بهذه الورقة التي تحتوي علي آيات من القرآن واطاع عمر امر اخته وغسل جسمه بالماء وعاد اليها ليأخذ صفحة القرآن، ثم راح يقرأها بروح جديدة، روح المؤمن المنقاد الي الله ورسوله .

فلما أتم عمر قراءة سورة طه ابتسم وقال : ما احسن هذا الكلام وما اجمله وما اعذبه، دلوني علي محمد .. اشهد ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله .. رحمك الله ايتها الشجاعة المؤمنة لقد كانت شجاعتك هي السبب في ايمان عمر بن الخطاب بعد ارادة الله عز وجل وهداه وذلك الرجل الذي كانت تهابه كل رجال مكة وابطالها .