التخطي إلى المحتوى

قصة الطبيب تيدي ستودارد قصة حقيقية رائعة استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا الموضوع عبر موقع قصص واقعية، رسالة الي كل معلم ومعلمة في عالمنا العربي مؤثرة ومفيدة جداً نقدمها لكم من قسم : قصص وعبر ونتمني أن تنال إعجابكم .

قصة الطبيب تيدي ستودارد

في يوم من الايام وقفت معلمة الصف الخامس الدراسي وقالت لجميع التلاميذ : ” إنني احبكم جميعاً .. ولكنها في نفسها كانت تستثني تلميذ يدعي تيدي، لم تكن تحبه كثيراً ” ، كان مستواه الدراسي متدني جداً وكان طفل منطوي علي نفسه ليس له اصدقاء، وملابسه دائماً شديدة الاتساخ ودائماً يحتاج الي الذهاب الي الحمام وكئيب لدرجه انها كانت تجد متعة في تصحيح اوراقة بقلم احمر وتضع عليها علامة x بخط عريض وتكتب عبارة راسب في الاعلي .

وذات يوم طلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لجميع الطلاب وبينما كانت المعلمة تراجع ملف تيدي فوجئت بشئ ما ! لقد كنت عنه معلم الصف الاول : ” تيدي طفل ذكي جداً وموهوب مجتهد يؤدي عمله بعناية وبتنظيم ممتاز ” بينما كنت عنه معلم الصف الثاني الدراسي ” تيدي تلميذ نجيب ومحبوب من جميع زملائه ولكنه منزعج بسبب اصابة والدته بمرض السرطان ” اما معلمة الصف الثالث فقد كتبت عنه في السجل ” لقد كان لوفاة والدته وقع صعب عليه، بذل اقصي ما يملك من جهود ولكن والده لم يكن مهتماً به، والحياة الصعبة التي يعيشها تيدي في منزله اصبحت تؤثر عليه، ويجب ان يتم اتخاذ بعض الاجراءات بهذا الشأن ” .

بينما كتب عنه معلم الصف الرابع ” تيدي تلميذ منطوي علي نفسه، ليس لديه اي اصدقاء ولا يبدي رغبة في الدراسة او ممارسة النشاطات ” .. هنا ادركت المعلمة المشكلة، وشعرت بالخجل كثيراً من نفسها، وقد تأزم الموقف اكثر عندما احضر جميع التلاميذ هدايا عيد الميلاد لها ملفوفة بأجمل الاشرطة، ما عدا الطالب تيدي، حيث كانت هديته ملفوفة بكيس مأخوذ من اكياس البقالة .. تألمت المعلمة كثيراً وهي تفتح هدية تيدي وجميع التلاميذ يضحكون عليه، وكانت الهدية عبارة عن عقد مؤلف من ماسات ناقصة الاحجار وقارورة عطر ليس بها الا الربع .

ولكن كف التلاميذ عند الضحك عندما عبرت المعلمة عن انبهارها واعجابها الشديد بجمال العقد ورائحة العطر المميزة وقالت انها اجمل هدية جاءتها يوماً وشكرته بحرارة وارتدت العطر في سعادة ووضعت شيئاً من العطر علي ثيابها  .. ويومها لم يذهب تيدي بعد الدراسة الي منزله مباشرة، بل انتظر ليقابل معلمته وقال لها : إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي ! عندها أنفجرت المعلمه بالبكاء لأن تيدى أحضر لها زجاجة العطر التى كانت والدته تستعملها ووجد فى معلمته رائحة أمه الراحلة .

منذ ذلك الوقت اعتنت المعلمة بتيدي عناية خاصة وبدأ عقلة يستعيد نشاطه وبنهاية العام اصبح تيدي من اكثر التلاميذ تميزاً واجتهاداً بالفصل، ثم وجدت السيدة مذكرة عبد بابها للتلميذ تيدي كتب بها انها افضل معلمة قابلها في حياته، فردت عليه قائلة : انت من علمني كيف اكون معلمة جيدة .. بعد مرور عدة سنوات، تلقت المعلمة دعوة من كلية الطب لحضور حفل تخرج دفعة جديدة، موقعة باسم : ابنك تيدي، حضرت المعلمة وهي ترتدي ذات العقد وتفوح منها رائحة العطر الخاصة بوالدته .. الآن هل تعلم من هو تيدي ؟ تيدي ستودارد هو أشهر طبيب بالعالم.. ومالك مركز( ستودارد) لعلاج السرطان .

هذه رسالة لكل معلم ومعلمه في عالمنا العربي، ليت جميع المعلمين يدركون جيداً دورهم في بناء الانسان او هدمه، وقدرتهم علي احداث الفرق الحقيقي في حياة الطلاب ومستقبلهم .