التخطي إلى المحتوى

يسعدنا ان نحكي لكم الآن في هذا المقال عبر موقع قصص واقعية ، حكايات مسلية وجديدة استمتعوا الآن بقراءتها وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص أطفال .

قصة انذار من الشمس

خاف أهل المدينة وتصايحوا متسائلين : أين الشمس ؟ لماذا لم تشرق ؟ بعضهم قال : ان الشمس ما تزال نائمة وقد أتعبها العمل المتواصل والبعض الآخر قال : إن لصوصاً اشراراً سرقوا الشمس، اما الديك فقد قال : إن الشمس منهمكة في اعداد طعام الافطار، فقوبل قوله بالاستهزاء، خجل الديك واشتاق الي الشمس فصعد الي قمة الجبل وصاح منادياً الشمس .

أتاه فوراً صوت الشمس يقول متسائلاً بنزق : ماذا تريد ؟ قال الديك : لماذا لم تشرقي هذا الصباح ؟ قالت الشمس : أهل المدينة لا يستحقون ما أمنحهم من ضياء، إنهم لا يبالون بي، حتي الصغار الذين احبهم لا ينظرون الي نظرة واحدة، قال الديك : سأنذر الناس وانبههم الي خطئهم، وسأطلب من قلوبهم ان ترتعش حباً لك ساعة تشرقين .

فرحت الشمس بكلام الديك وقالت له : اذن سأشرق الآن، عادت الشمس تشرق كل صباح وكان الاولاد الصغار حين يغادرون منازلهم قاصدين مدارسهم، ينظرون بحب الي الشمس ويقولون لها : صباح الخير، فتضحك الشمس سعيدة ولكنها ما تزال مصممة علي الامتناع عن الشروق يوم ينساها الناس ويكفون عن حبها .

بقلم: زكريا تامر

أتمنى أن أكون عصفوراً

أنا طفل مثلكم وقبل ان اقول لكم اسمي وأين اسكن، سوف أصف لكم بعض المناظر الجميلة التي اراها، في الصباح خرجت الطيور من اعشاشها وهي نشيطة وسعيدة فقد نامت في اعشاشها نوماً عميقاً وهادئاً، وحلمت احلاماً سعيدة وتمتعت باحضان امهاتها وريشها الناعم وحكاياتها الممتعة التي تتعلم منها كيف تعيش وتواجه مشكلات الحياة .

طبعاً تريدون ان تعرفي اسمي واين اسكن، انتظروا قليلاً حتي اصف لكم منظر الخيول الجميلة وهي تجر عرباتها الخشبية، فقد راحت حوافر اقدامها المغطاه بالحدوة النحاسية تدق اسفلت الشوارع بقوة وحماس، فينظر اليها المارة في فرح ويعجبون بجسمها المرن القوي ولمعان شعرها الذهبي، اعتقد أنكم تحبون الحكايات ومعرفة المناظر الجميلة، سوف أصف لكم ما آراه الآن، اما اسمي واين اسكن فسوف اقوله لكم فيما بعد .

فهذه بنت جميلة تلبس ثياباً انيفة وشعرها ناعم جميل وتسريحة شعرها الحريري تشبة ذيل الحصان، تحمل حقيبة فوق ظهرها وتمسك في اليد اليسري لأمها وفي اليد اليمني لأمها يمسك اخوها الصغير وقد لبس ملابس جميلة ويحمل هو ايضاً حقيبة فوق ظهره، طبعا الولد واخته ذاهبان الي المدرسة حتي يتعلموا مع كثير من الاطفال .

هؤلاء الاطفال ناموا في بيوتهم نوماً عميقاً وتمتعوا باحضان والديهم، وسمعوا حكايات قبل النوم وتناولوا وجبة الفطور اللذيذة ثم ذهبوا الي المدرسة، طبعاً الآن تريدون ان تعرفوا اسمي واين اسكن، لكن سوف اقول لكم شيئاً اجمل من ذلك، سوف أحكي لكم عن احلامي من تحت الكوبري، فهي احلام ليست كأحلامكم، لم احلم يوماً ان اكون طبيباً او مهندساً، كنت اتمني ان اكون عصفوراً له عش يحميه، وام تأخذه بين جناحيها، كي ينام نوماً عميقاً ويحلم احلاماً سعيدة، او اكون حصاناً له بيت يحميه ورجل يعتني به ويطعمه السكر كل يوم، كنت اتمني ان اكون طفلاً مثلكم واتمتع بحقوق الاطفال، مسكن يأويني وغذاء يكفيني ومشفي يداويني واسرة تراعيني وملبس يغطيني .

بقلم: عبدالله مرشدي