التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه القصة الجميلة من موقعكم موقع قصص واقعية تحت عنوان  حب في طاعة الله، وهي تحكي حال زوجين وما مرا به قبل وبعد طاعتهم لله وحالهم في بعدهم من الله ثم قربه من الله.

حب في طاعة الله

كانت الزوجة نائمة في فراشها فاستيقظت وهى في حالة من الفزع وقامت تركض ناحية المطبخ الذي ما إن دخلته حتى أصابتها الصدمة مما رأت ، إذ رأت زوجها ويده تنزف بغزارة وهو جالس على أرضية المطبخ وسط الأطباق والزجاج الذي قامم بتكسيره، فأسرعت إليه مع صريخها المكتوم وهى تحاول كبح جماح دموعها.

فسألته ماذا بك ما الذي حدث اليوم! وأمسكت يده التي جرحت وتنزف منها الدماء و بدأت في تضميضها.

رد وكم كان صوته يحمل من اليأس والحزن وخيبة الأمل، لقد تم طردي من العمل ثانية، ظلت الزوجة صامتة حتى تتيح لزوجها الفرصة لكي يقوم بإخراج كل ما يشعر به من الحزن والألم والخيبة سواء أخرجه في شكل صياح أو بكاء أو تكسير، المهم عندها أن يخرج ما تعتل به نفسه من تلك الأحاسيس التي تأكله، وفي وسط صمتها وشرودها انتفضت على صوت صياحه الشديد أتفهمين ماذا يعني أن أطرد مرة ثانية من العمل بل أقصد مرة خامسة! ما السبب، ما السبب واستمر في ترديد السؤال لنفسه.

ردت الزوجة قائلة أتريد حقًا أن تعرف ما السبب، أتريد حقًا أن تعرف لما حدث كل ذلك؟، فنظر زوجها إليها وكانت تبدو بالنسبة له قشة الأمل ورد واللهفة تقطر من نبراته، بالطبع أريد، أتعرفين السبب حقًا؟، إلا إنها لم تجبه وإنما نهضت من جلستها ونظرت له وقالت بعد مرور خمس دقائق تعالى إلى غرفتنا ثم إتجهت إلى الغرفة مباشرة دون أن تلتفت إليه أو تنتظر أي رد منه على ما قالت.

بعد مرور الخمس دقائق توجه الزوج إلى الغرفة وفتح الباب وعندما فتحه كم تفاجأ بما رأى، إذ رأى زوجته ساجدة تصلي وهى تبكي وتدعو الله بتيسير الحال لزوجها وبعدها أتمت الصلاة ثم نظرت إليه سائلة، أعرفت لما تم طردك من العمل !، إلا أنها إستشفت من قسمات وجهه أنه لم يفهم أو يستوعب ما كانت ترمي إليه، فتوجهت إليه وأمسكت بيده وأجلسته إلى جوارها على الفراش وسألته، ما الذي فهمته مما قمت به أنا الآن؟.

أجاب الزوج بشكل مهزوز أكنتي تقومين بالدعاء على أثناء صلاتك!!.

كم كانت الزوجة متعجبة وهى تنظر إلى زوجها وهى تسأله أهذا ما استطعت فهمه مما قمت به أنا الآن ؟، فهز الزوج رأسه بشكل فهمت منه الزوجة بأن الزوج لم يستطع فهم ما قصدته زوجته مما فعلت وفهمت هى ذلك.

فقالت الزوجة حسنًا أنا سأشرح لك حتى تفهم ما قصدت مما فعلت، كيف تطمع في أن يوفقك الله ويعطيك ما تريد وأنت لم تؤدي صلاتك طوال عمرك؟

نكس الزوج رأسه وبدا عليه الإحراج بشدة من زوجته، وهنا سارعت زوجته بإخراجه من حرجة وتلبكه فقالت، ليس من العيب أنك لم تكن تصل دون أن تشعر بأنه خطأ وإنما العيب والخطأ يا حبيبي هو أن تعرف بخطؤك وتستمر به، أتعرف يا حبيبي ما الذي يمكن أن تفعله لك الصلاة إذا أديتها؟، فنظر إليها متسائلًا فقالت، أتعرف ماذا يقول الله عن الصلاة “إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ” أي أنها تنهانا و تمنعنا عن إرتكاب الذنوب والمعاصي والاخطاء و يرزقنا بعدها الله التوفيق، فنظر الزوج إلى زوجته بنظرات كلها تطلب منها ان تكون دليله فيما يفعل.

نظرت الزوجة إلى الساعة المعلقة بالحائط فكانت الساعة تشير إلى الرابعة والربع فقالت هيا أسرع فقد بقي على الفجر خمس دقائق فقط هيا لنتوضئ و نصلي معًا ومن بعدها ستصلي في المسجد أموافق أنت؟، فأجاب بالطبع موافق.

توضئ الزوجان و صليا، و اطمئن الزوج بين ذراعي زوجته ونام، ثم إستيقظ في اليوم التالي على صوت إتصال من رقم غريب، فرد على هاتفه (الو) إلا أن زوجته قالت له بصوت هامس قل السلام عليكم فإستدرك الخطأ بسرعة وقال السلام عليكم .. نعم هو أنا … من …..وهنا ظهرت الفرحة على نبرة الزوج وهو يقول حقًا يا سيدي …. حسن سأحضر باكرًا إن شاء الله، فأخبرها بسرعة أنهم قد أرجعوه إلى عمله، أأداء الصلاة على وقتها يؤثر بهذه السرعة، و حمد شكر الله و شكر زوجته.

نظرت الزوجة إلى زوجها بكل الحب والمودة وقالت كيف أكون زوجتك ولا أعينك على طاعة الله ودعت له بالتوفيق، فنظرت إلى الساعة وقالت هيا بسرعة فقد أوشكت صلاة الظهر هيا حتى تستطيع اللحاق بها في المسجد، فتوضئ و توجه للمسجد و على الباب قالت له زوجته في رعاية الله يا زوجي الحبيب فقال لها سأدعو لكي أكثر من نفسي فأنت أغلى من الجواهر وذهب للصلاة فإرتكنت إلي الباب وقالت هداك الله وأصلح حالك يا زوجي الحبيب و أدامك لي.