التخطي إلى المحتوى

نحكي لكم اليوم قصة دينية واقعية حدثت في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم مع اليهود الذين خانوا عهدهم، قصة مثيرة فيها عبر ومواعظ ننقلها لكم اليوم في هذا المقال من خلال موقع قصص واقعية ونتمني لكم قراءة ممتعة ومفيدة .

اليهود يخونون عهد الله ورسوله

عندما سكن رسول الله صلي الله عليه وسلم في المدينة المنورة اسلم اغلب سكان المدينة عدا بعض القبائل واليهود، وقد عاهد رسول الله صلي الله عليه وسلم اليهود أن يبقوا علي دينهم وان يمارسوا عبادتهم دون ان يتعرض لهم أحد وهم في عهد الله ورسوله والمؤمنين ان بقوا في ديارهم ولم يسببوا الاذي للمسلمين .

ولما عاد رسول الله صلي الله عليه وسلم من معركة بدر الي المدينة منتصراً التف حوله يهود بني قينقاع فوجدها رسول الله صلي الله عليه وسلم فرصة كي يحذر اليهود من الكيد له والتآمر عليه وعلي اصحابه فخطب فيهم قائلاً ما معناه : يا معشر اليهود احذروا من الله عز وجل ان ينزل بكم مثل ما نزل بقريش من النقمة، اذا خنتم عهد الله، واسلموا فإنكم قد عرفتم اني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وفي عهد الله إليكم .

لكن طبيعتهم التي تدل علي خبث قلوبهم وسوء طباعهم دعتهم لأن يقولوا : يا محمد لا يغرنك انك انتصرت علي اهل مكة، فأهل مكة لا يعرفون اصول الحرب لذلك فإنك قد انتصرت عليهم ولئن حاربتنا ستجدنا اشداء اقوياء، فابتسم الرسول صلى الله عليه وسلم وتركهم ومشي .

وفي يوم من الأيام قدمت امرأة من المسلمين باغراض لها لتبيعها في سوق يرتاده يهود بني قينقاع . . فلما باعت المرأة ما عندها جلست قرب دكان صائغ في السوق فالتف حولها مجموعة من اليهود وطلبوا منها أن تكشف عن وجهها فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها وعقده إلى ظهرها فلما قامت تكشف جسمها فضحك اليهود منها.. وكان أحد المسلمين مارا بهذا المكان .. فلما رأى ما فعله يهود بهذه المرأة المسلمة غلى الدم في عروقه، وغضب غضبة الله، ثم وثب على الصائغ اليهودي فقتله..فما كان من اليهود إلا أن قاموا إلى ذلك المسلم الغيور فقتلوه.

ولما سمع المسلمون ماحدث لأخيهم غضبوا من خيانة اليهود للمسلمين واستباحتهم لأعراض نسائهم وقتل رجالهم، وعلى جناح السرعة التف المسلمون حول قائدهم وحبيبهم رسول الله وهم بلباس الحرب وأسلحته.. فذهب بهم رسول الله وحاصر اليهود في أحيائهم مدة من الزمن حتى دب الخوف والرعب في قلوبهم فخرجوا من أوكارهم الي رسول الله يطلبون منه العفو فسامحهم رسول الله وأنزلهم علي حكمه .