التخطي إلى المحتوى

قصة واقعية حزينة ومؤثرة جداً بعنوان الكلمة الطيبة صدقة ، استمتعوا الآن بقراءة هذه القصة الجميلة والمعبرة نقدمها لكم في هذا المقال عبر موقع قصص واقعية ونتمني ان تنال إعجابكم ، ولقراءة المزيد من اجمل القصص اليومية المتجددة يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

الكلمة الطيبة صدقة

ذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة، كانت السماء تمطر بشدة وكان الناس في الشوارع يركضون محاولين الوصول الي منازلهم باقصي سرعة وهم ممسكين بمظلات تحميهم من الامطار، والبعض يركض وهم يحتمون بسترتهم المصنوعة من الجلد، في هذا الجو شديد البرودة كان هناك رجل واقف كالصنم لا يتحرك، ملابسه رثة ويبدو عليه الفقر شديد الوضوح، وقف دون ان يتحرك حركة واحدة ولم يحاول الاحتماء بأي شئ من الامطار حتي ان البعض ظنه تمثالاً، كان شارد الذهن ودمعة تبعث الدفئ علي خده .

نظر إليه احد الماره باستحقار وسأله في سخرية : الا تملك اي ملابس افضل من هذه ؟ ووضع يده في محفظة النقود الخاصة به وقال له في تكبر وازدراء : هل تريد شيئاً ؟ فقال له الرجل بكل هدوء : اريدك ان تغرب عن وجهي ! فما كان من المار إلا ان ذهب غاضباً وهو يتمتم : تباً لهذا المجنون ، جلس الرجل تحت المطر لا يتحرك حتي توقف المطر تماماً، بعد ذلك ذهب الي احد الفنادق في الجوار فأتاه موظف الاستقبال قائلاً : لا يمكنك الجلوس هنا ويمنع التسول رجاءً انصرف في هدوء، فنظر اليه الرجل واخرج من سترته مفتاح عليه رقم b 1 (( رقم 1 هو أكبر وافضل جناح في الفندق حيث يطل على النهر )) ثم اكمل سيره الى الدرج والتفت الى موظف الاستقبال قائلا : ” انا سوف اخرج بعد نصف ساعة، فلا جهزت لي سيارتي الرولز رايس من فضلك ” ثم انصرف دون ان يقول كلمة اخري .

صعق موظف الاستقبال ووقف لا يدري ماذا يفعل، فحتي جامعي القمامة يرتدون ملابس افضل من هذا الرجل، فكيف يكون بكل هذا الثراء، ذهب الرجل الي جناحه وبعد مرور نصف ساعة، خرج رجل ليس بالذي دخل في شئ، يرتدي بدلة فاخرة وربطة عنق وحذاء يعكس الاضاءة من شدة نظافته وبريقه، لا يزال موظف الاستقبال في حيرة من امره لا يعرف ما سر هذا الامر العجيب، خرج الرجل راكب سيارته الرولز رايس، ونادي الموظف قائلاً : كم راتبك ؟ قال الموظف : 3000 دولار يا سيدي، فسأله الرجل : هل يكفيك ؟ قال الموظف : ليس تماماً يا سيدي، فقال الرجل : هل تريد زيادة ؟ الموظف : ومن لا يريد يا سيدي؟ قال الرجل : أليس التسول ممنوع هنا ؟ رد الموظف في حرج شديد : بلى ، فقال الرجل : تباً لكم، ترتبون الناس حسب اموالهم .. فسبحان من بدل سلوكك معي في دقائق واردف : في كل شتاء أحاول أن أجرب شعور الفقراء …أخرج بلباس تحت المطر كالمشردين ..كي أحس بمعاناة الفقراء ! اما انتم فتباً لكم، من لا يملك مالاً ليس له احترام ولا تقدير وكأنه خلق عاراً علي هذه الدنيا، إن لم تساعدوهم فعلى الاقل لا تحتقروهم ، فليسوا اقل منكم في شئ، والكلمة الطيبة صدقة .