التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم هذه القصة من موقع قصص واقعية تحت عنوان الفك المفترس القصة الحقيقية وراء أشهر أفلام سمكة القرش، حيث يقوم صناع السينما سنويا بإنتاج الأفلام، فيتنوعون في القصص والممثلين وأماكن التصوير، وتحقق بعض الأفلام إيرادات عالية في دور السينما، قد يصل إلى ملايين الدولارات، ولكن تبقى أعلى الأفلام من حيث الإيرادات ونسبة المشاهدة، الأفلام التي بنيت على قصص رعب وجرائم بشعة حدثت في الواقع، وكان ضحيتها أناس من لحم ودم وليسوا مجرد شخصيات وهمية من تأليف أحد المؤلفين، ومن هذه الأفلام فيلم الفك المفترس (JAWS).

الفك المفترس:

فيلم الفك المفترس (JAWS)أحد أهم وأفضل أفلام الرعب،أعتمد صناع الفيلم على رواية تحمل نفس الإسم، هذه الرواية كانت مقتبسة من أحداث واقعية ومؤلمة حدثت في يوم 11 و12 من شهر يوليو1916م، حيث هاجمت سمكة قرش من نوع القرش الأبيض الكبير خمسة من الأمريكين خلال سباحتهم في مياه البحر في مدينة نيوجرسي الأمريكية، وكان أول الضحايا الذي لقي مصرعه في منطقة تسمى بيتش هيفن، كان شاب اسمه تشارلز فِنسانت متخرج من جامعة بنسلفانيا، وكان والده طبيبا من فيلادلفيا، ولما هاجمه القرش أخذ يصرخ بأعلى صوته من الألم لعل أحد ينقذه، ولكن لم يهتم أحد لصرخات الشاب المسكين لأنهم ظنوا أنه يمزح.

ثم جاء دور الضحية الثانية الذي وجد مقسوم لنصفين على شاطئ البحر، ولقد رعب كل من رأى الجثة لبشاعة المنظر، لدرجة أن الخبر وصل لصحيفة نيويورك تايمز التي كتبت عن الموضوع في مقالة كان عنوانها الوحش البحري ، ولقي شاب آخر مصرعه بعد أن كان يسبح في أحد الأنهار ونهشته سمكة القرش هذه، وحاول أحد الأشخاص مصارعة تلك السمكة لكنه قتل أيضا.

والجدير بالذكر أن القائمين على البلديات أنكروا حدوث وقائع القتل خوفا من الخسارة المادية الكبيرة من الدخل الذي يدر لهم من الناس بالمنتجعات، إلى أن لجأ البعض من القائمين على البلديات لفكرة إحضار العلماء لحل مشكلة القرش، فلقد بذل أحد العلماء وكان عالم في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي جهدا كبيرا لكي يعرف نوع السمكة، قبل أن يكتشف أنها قرش أبيض كبير.

وقرر مجموعة من الرجال ملاحقة القرش وقتله، وتسلحوا بالبنادق والأسلحة، فنجح واحد منهم في ذلك، وكان وزن السمكة هائلة الحجم يبلغ 1554 كيلو جراماً، ولقد قام الكاتب بيتر بِنشلي  بتأليف رواية “جوس” 1974 م حيث روت الرواية أحداث استلهمت من القصة الحقيقية، ولكن مع فارق في المكان والزمان، وفي 1975 قام المخرج ستيفن سبيلبرج بطرح فيلم في السينمات الأمريكية يحمل اسم الرواية جوس، واستخدم في الفيلم سمكة آلية ضخمة نفذها كي تشبه السمكة الحقيقية، وتقوم هذه السمكة الآلية ببلع الممثلين كأنها تلتهمهم، واختار المخرج موسيقى تصويرية غاية في الروعة وتساعد أيضا في وضع المشاهد في حالة من الترقب والرعب معا، فنجح الفيلم جماهيريا وتجاريا، مما دفع صناعه لإنتاج جزأين آخرين لكي يكملا النجاح الذي حققه الجزء الأول للفيلم ويحصدوا أرباح أخرى منه.

ولقد أثرت الرواية والفيلم تأثيرا من نوع آخر فقد جعل الكل يهتم بالكائنات البحرية بشكل أكبر، وبأسماك القرش بشكل خاص، وانتشرت عمليات الصيد العشوائي لأسماك القرش والحيتان رغبة في العثور على سمكة كبيرة مثل التي ظهرت في الفيلم، مما دفع العلماء لدراسة أعم وأشمل لأسماك القرش، فزادت البحوث وتطورت نوعيتها، وتم إنفاق أموال أكثر من أجل هذه البحوث، وقد أثبت الدراسات أن القرش لديه رؤية ونظر جيد وتمتعه بحاسة شم قوية، وقد تم تصحيح الكثير من المعلومات التي ظهرت أو ذكرت في الفيلم ولم يكن لها أساس من الصحة، مثل أن أسماك القرش تهاجم من أجل الانتقام والقتل فقط ، أو أن يمكن لسمكة القرش ابتلاع شخص كامل، أو أن أسماك القرش يمكن أن تعض الإنسان، فهذه معلومة خاطئة تماما لأن أسماك القرش لا تلتهم الإنسان لأنه ليس من نوعية الغذاء المفضل لديها.

ورغم هذا يبقى كل مشاهدة لأحداث الفيلم على الرغم من أنه أنتج 1975م، تدفع كل شخص يفكر مرتين قبل أن يضع قدمه في ماء البحر، ولن ينسى المشاهد أن أحداث الفيلم واقعية استمدت من حادثة حقيقية لسمكة قرش هاجمت الناس لمدة 12 يوم متواصلة، مات منهم 5 أشخاص، وعندما قاموا بشق بطن ذلك القرش وجودوا أشلاء بشرية في داخل جوفه.

لا شك أن أفلام الرعب المبنية على قصص حقيقية رائعة للمشاهدة، ولكن علينا أن نراعي عند مشاهدة أفلام الرعب ألا يشاهد تلك الأفلام الأطفال، لما لها عليهم من تأثير سيئ على نفسيتهم وإدراكهم، وعلينا أن نراقب ماذا نختار لهم لكي يشاهدوه وعلينا في العموم أن نعرف ماذا نشاهد ومع من نشاهد مثل هذه النوعية من الأفلام المرعبة.