التخطي إلى المحتوى

الطفلة التي قابلت الله ، عنوان قصة اليوم وهي قصة دينية رائعة، تعرفوا علي سر هذه الطفلة، قصة مميزة استمتعوا معنا الآن بقراءتها في هذا المقال من خلال موقع قصص واقعية وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص وعبر .

الطفلة التي قابلت الله

” قابلت الله ” .. عبارة رددتها اجلال كثيراً وادهشت بها زميلاتها وصديقاتها وقريباتها، وكانت تواجه دائماً عشرات الاسئلة : كيف قابلته سبحانه وتعالي ؟ أين ومتي ؟ وكانت الاجابة بسيطة اذهلت الجميع .. اجلال عاقلة، متزنة وذكية، هي الاولي دائماً في صفها الدراسي وهي قليلة الكلام ولكنها تحسنه وتجيده، وعندما تتحدث يصغ اليها الجميع، ويسمعن لها في اعجاب وحب، وكانت اجلال لديها قدرة عالية علي حل المشكلات والازمات التي تقابلها زميلاتها في المدرسة، ولذلك تتجه اليها الانظار في الظروف الدقيقة والصعبة وتلجئ اليها صديقاتها في اصعب المواقف .

وفي يوم من الايام تقدمت الطالبات الي مديرة المدرسة يرغبن في الخروج الي رحلة لزيارة مساجد المدينة القديمة وكانت المديرة تميل الي تأجيل الرحلة بسبب مرض مدرسة التاريخ، وعندما ذهبن الطالبات الي اجلال يسألنها عن كيفية اقناع المديرة بالذهاب الي هذه الرحلة، ابتسمت اجلال في هدوء وقالت : في الصباح قابلت الله وسألته .. وضاع صوت اجلال وسط ضجيج زميلاتها بسبب هذه العبارة، ووسط صوت مذيعة المدرسة وهي تعلن أن المديرة قد وافقت علي الرحلة .

وخلال الايام التالية واثناء الرحلة كانت الطالبات يترددن من سؤال اجلال عن معني كلمتها المتكررة، وعندما عدن الي المدرسة من جديد، كان هناك سؤال ؟ كيف حال مدرسة التاريخ السيدة عزة ؟ قالت اجلال : لقد قابلت الله ودعوته أن يشفي السيدة عزة ويأخذ بيدها، وقبل أن تلقي احدي البنات بسؤال كان صوت المذيعة المدرسية يعلن نبأ نجاح العملية الجراحية التي اجريت لمدرسة التاريخ السيدة عزة .

وذهلت التلميذات وساد السكون، ولم تعد عبارة اجلال ” قابلت الله ” تزعجهن، بل تعودن علي سماعها وهي تقول ” قابلت الله عصراً وسألته ” وكانت الاسئلة تدور بين التمليذات همساً : كيف تقابل الله واين وامتي ؟ ولكن لم تجرؤ واحدة منهن علي توجيه هذه الاسئلة الي اجلال، حتي ان البعض قد تصور انها فقدت اتزانها او اصابها الجنون، ولكنهن تجمعن حولها في حدة وألقين عليها هذه الاسئلة دفعة واحدة بعد أن استجمعن شجاعتهن وقررن ذلك، حتي يزحن عن صدورهن عبئاً ثقيلاً .

ابتسمت اجلال وهي تجيب في بساطة بابتسامتها المعهودة : انني اقابل الله كل يوم خمس مرات، علي سجادة الصلاة في اوقاتها صبحاً وظهراً وعصراً ومغرباً وعشاءً ، اقابله وانا انظف ملابسي وفي احسن حالاتي واصلي له وارجع واسجد وأسأله ما اريد ويجيبني، سبحانه وتعالي فإنه قريب يجيب دعوة الداع اذا دعاه .. هنا فقط ادركت الطالبات ان اجلال صادقة حين كانت تقول : قابلت الله ، وعرفن كذلك انهن ايضاً يقابلن الله كما تقابله اجلال، وانه ليس اسهل ولا ايسر من مقابلته سبحانه وتعالي، فإنه قريب ليس بينه وبين العبد حجاب .