التخطي إلى المحتوى

استمتعوا معنا الآن بقراءة مقتطفات مثيرة ومميزة من حياة الخنساء الشاعرة ام الابطال وام الشهداء، ننقل لكم هذا الموضوع من خلال موقع قصص واقعية من سلسلة زهرات في تاريخنا الاسلامي بقلم رفعت محمد بروبي وللمزيد يمكنكم زيارة قسم : قصص قصيرة .

الخنساء

حفل التاريخ الاسلامي بالكثير من المواقف المشرفة الرجال ونساء الإسلام، هذا الدين القيم الذي ألزم الناس الطريق المستقيم المعتدل الذي لا عوج فيه لكل مسلم بلا تفريط، وجاء القران الكريم الذي يجمع بين الدعوة للعبادة ويدل الجهد والنفس والمال في سبيل الله حتى يستقيم اعتقاد المسلم ويقوي إيمانه وتدوم خطواته على طريق الحق ليحقق في دنياه ما أراده الله من عزة وكرامة وأن يفوز بما عند الله في الآخرة من نعم في دار الخلود والبقاء وقدوتنا الصالحة اليوم هي الشاعرة المجاهدة، أم الشهيد الخنساء بنت عمرو عرف العرب الخنساء شاعرة في الجاهلية كانت لها شهرتها الواسعة، حتى أنها كانت تحكم بين الشعراء في أسواق الشعر مثل سوق عكاظ .

وكانت تتصف بالذكاء والفطنة، ولها قصائد شعرية كثيرة عرفت بها وبخاصة القصائد الحزينة التي رثت فيها شقيقها صخر، حينما مات في زمن الجاهلية فيكته بكاء مرا.

عرفت الخنساء طريقها إلى الله حينها أسلمت، وجاءت قصائدها بعد ذلك التخدم الدعوة الإسلامية حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تعجبه أشعارها .. حضرت الخنساء معركة القادسية وأوصت أولادها الأربعة بالجهاد والدفاع عن العقيدة حتى الموت في سبيل الله، وقالت لهم كلماتها الرائعة تحضيم فيها على الجهاد والشجاعة فقالت: يا بني أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله الا هو أنكم بنو امرأة واحدة. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، فإذا أصبحتم غدا. إن شاء الله سالمين، فاغدوا إلى قتال عدوكم مصبحين وبالله على أعدائه مستنصرين

فما كان من أولادها إلا أن لبوا النداء، وهبوا للجهاد والقتال في سبيل الله في معركة القادسية، فقاتلوا بكل قوتهم وعزيمتهم القوية ورغبتهم في الشهادة، لنيل ثواب الشهادة ودخول الجنة . فقاتلوا بكل قوة وبسالة حتى استشهدوا في المعركة.

ولدي المؤمن، ابنتي المؤمنة، هل تعلمان ما قالته الخنساء لما بلغها نبأ استشهاد أولادها الأربعة في الحرب؟؟ قالت قولتها الشهيرة: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم واستشهادهم، وأرجو أن يجمعني بهم في مستقر رحمته و  لم تحزن الخنساء على فقدها لأولادها مثلما حزنت قبل دخولها الإسلام . على فقدها شقيقها صخر فكانت بذلك من الصابرين لأن الإسلام حدد لها طريقها الجديد، المستقيم، طريق التضحية والبذل والعطاء. فكانت بذلك أم الأبطال، أم الشهداء الخنساء .

وصدق الله العظيم حيث قال : ” يأيها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ” آل عمران .