التخطي إلى المحتوى

نقدم لكم  هذه المقالة من موقع قصص واقعية وهي عبارة عن قصة مرعبة تحت عنوان الجريمة البشعة الخناقون ، وهي قصة رعب تحكي عن مجموعة من البشر كانوا يقومون بقتل ضحايهم عن طريق الخنق، وقد ذكر في بعض الإحصائيات أن عدد الضحايا وصل لمليون ضحية:

الجريمة البشعة

ذكرت بعض القصص أحداث مؤسفة قام بها مجموعة من الناس مختلفين في الدين والجنس، حيث قامت هذه المجموعة بالقتل بلا سبب والقتل بوحشية، وتمكنوا من الوصول لضحايا بطرق متنوعة كل حسب نوع وهيئة الضحية نفسها، أطلق على هذا النوع من المجرمون إسم الخناقون، ويرجع الاسم لنوع من الطوائف الهندية التي كان معتنقوها يقطعون الطرق على المسافرين ويقتلوهم ويسرقوهم، وهذه الطائفة متنوعة الأديان فبعض أعضاءها مسلم والآخر من السيخ و آخرون من الهندوس، إلا أن أكثر المنضمين لهم من الهندوس الذين يؤمنون بالأله  كالي إله الموت والزمن ولهذه الأله تمثال امرأة سمراء اللون لها أنياب شعرها طويل وترتدي سلسلة من رؤؤس مقطوعة للناس، وأتباع هذه الطائفة يقتلون الناس لإرضائها

ويقولون أن كالي قد أنقذتهم قديما من كائن كبير ومخيف كان يلتهم الناس، وكان الكائن المخيف يملك القدرة على التحول إلى كائن جديد، وقامت كالي بخلق رجلين وأعطت كل واحد فيهم قطعة من القماش الأصفر اللون، وطلبت منهم خنق الكائن بها حتى يقضيا على المخلوق المخيف تماما،  وبالفعل تمكنوا من ذلك دون أن تسفك أي دماء، وطلبت من الرجلين الاحتفاظ بقطعة القماش الصفراء التي قتلا بها الكائن، وأن يورث القماش لأولادهم وأحفادهم، وأن يقتلوا كل إنسان مختلف عنهم في الطائفة.

ولكن جرائم هذه الطائفة امتدت لتشمل القتل والسرقة أيضا، ولقد كانت هذه الطائفة نشيطة في القرن 16 وزادت جرائمها جدا لدرجة أن الناس حاولوا التخلص منهم تماما، ولكنهم فشلوا نظرا لتمتع هذه الطائفة بالدقة وسرية الخطوات حتى أن جرائمهم كانت تكتشف بعد وقت طويل، وهذا يرجع لأنهم لا يتركوا وراءهم أي أثر، وعند القبض على أحدهم يصر على براءته من فعل الجريمة ولا يشي أبدا بمن شاركه في ارتكابها حتى لو عذب لكي يقر بفعل الجريمة، وظل السفرهماً ثقيلاً للمسافرين الذين كان يخافون الوقوع في يد تلك الطائفة التي لا ترحم، هؤلاء المجرمون كانوا مخططين جيدين لجرائمهم فكانوا يجمعون الأخبار عن المسافرين لكي يختاروا الضحايا الافضل من الأغنياء، وكانوا يتخفوا في صورة متسولين أو في صورة أصحاب العاهة المستديمة حتى لا يشك فيهم أحد ثم يندسوا وسط المسافرين، وقد يأخذوا النساء والأطفال معهم حتى لا يشك فيهم أحد، وعندما يأتي الوقت المناسب يهجموا على المسافرين ويأتي المدد للطائفة عن طريق أناس يتبعوا المسافرين دون أن يشعر بهم أحد.

وللطائفة أماكن محددة يهجموا فيها، فكانوا يحبوا الهجوم في الأماكن التي يعرفوها ويستطيعوا التخلص فيها من جثث القتلى، وكانت الطائفة تهاجم بالليل بعد الإشارة المتفق عليها ضمن أعضاء الطائفة والتي كانت عبارة عن دخان يراه أعضاء الطائفة من الخارج لكي يهجموا، وكان أعضاء الطائفة الموجودون في القافلة يغطوا الأحداث بالغناء والرقص حتى يتم التسهيل للهجوم، وكان أعضاء الطائفة يقتلون ضحاياهم بقطعة قماش صفراء اللون تلف على رقبة الضحية ويقوم بالخنق حتى يموت، ويشارك في عملية الخنق أكثر من رجل لضحية الواحدة، ولقد حرمت الطائفة قتل النساء في بعض الأحيان وحرمت قتل كل من عمل في مهنة النجارة والحدادة والغناء والرقص وكانوا في بعض الأحيان يخطفوا أطفال الضحايا ليكثروا من عددهم كطائفة، ولا يسمح لأي أحد أن يقتل إلا عندما يصبح في عمر 18 عام بعد أن يشارك في جرائم سابقة يكون تعلم منها الكثير والكثير.

ولقد قام الاحتلال البريطاني للهند بالقبض على الكثير من أتباع هذه الطائفة الخطيرة ويذكر أن وليم ساليمان قد أعد خطة محكمة للقبض على عدد منهم حيث تنكر الضباط في زي مسافرين، وعند اللحظة الحاسمة تم القبض على الكثير من المجرمين، وتوالت الأحداث حتى تم الكشف عن وجود الكثير من المجرمين والضحايا ليصل عدد الضحايا خلال اربعة قرون حوالي مليون قتيل مغدور، وقد تمكن البريطانيون من القضاء نهائيا على أتباع الطائفة المخيفة في عام 1870ميلادي.

ولقد ذكر تاريخ العرب وجود طائفة مماثلة ذكرها الجاحظ في كتابه الحيوان حيث ذكر وجودهم في بغداد والبصرة في وقت حياته ، وكانوا يقتلون الناس بالخنق وفي بيوتهم كلاب تنبح والنساء تمسك الدف والطبل تدق عليه حين يقوم الرجال بقتل احدهم فيظن أهل المنطقة بوجود زفاف في المنطقة، ولا يعرف عن الجريمة شئ، وذكر ابن الجوزي جرائم مشابهة حدثت للكثير من النساء قام بقتلهم رجل وزوجته وابنه وكان مصير القاتل الصلب وهو حي بعد الضرب بالسوط ألف ضربة، أما في القاهرة فذكر بدر الدين العيني أن امرأة اسمها غازية كانت بباب الشعرية قتلت الكثير من الرجال والنساء، وشاركها في الجريمة مجموعة من الرجال ولقد نفذ بهم حكم التعليق بالمسامير وكانت غازية آخر من مات من المجرمين الخمسة.